ما رأي لبيد في سفيرين إسرائيليين اتهما واتسون بـ"اللاسامية"؟
2022-01-18
كتابات عبرية
كتابات عبرية

“قضية الأم واتسون” تشكل تذكيراً بأن جلعاد اردان، يواصل تولي منصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، رغم أنه ممثل واضح لدبلوماسية الأمس. لو بقي اردان في الظل حتى نهاية فترة ولايته، لاحتُمل بقاؤه في المنصب، ولكنه يصر على التنافس بالترهات التي ينتجها سفير إسرائيل في الأمم المتحدة سابقاً، داني دانون، والاثنان معاً يخجلان صورة إسرائيل في الشتات.

الاثنين الماضي، أدرجت واتسون في صفحة “إنستغرام” صورة من مظاهرة لتحرير فلسطين، ظهرت فيها يافطة حملت كلمات “التضامن يجدي”، وأرفقت اقتباساً للأكاديمية الأسترالية البريطانية سارة أحمد: “التضامن لا يفترض أن كفاحاتنا هي الكفاحات ذاتها… التضامن يشرك… الاعتراف بذلك… إننا نعيش في ضوء القاسم المشترك إياه”. قفز سفيرا اليمين؛ فغرد دانون بأن ما يختبئ خلف بوست واتسون هو اللاسامية ذاتها. أما اردان فحاول التذاكر وغرد بأن “الخيال شيء لعله ينجح في هاري بوتر، لكن ليس في الواقع”، وأضاف بأن السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب، وأن حماس تقمع النساء وتريد إبادة إسرائيل.

لا شيء أو نصف شيء من تصريح واتسون يدل على اللاسامية، ولا حتى بالتلميح. ومحاولة عرضها هكذا هي تلاعب شرير. حقيقة أن سفير إسرائيل في الأمم المتحدة سابقاً يشهّر بالإنسان في إطار استراتيجية سياسية مريضة وخطيرة من مصنع بنيامين نتنياهو، هي حقيقة معيبة، وينبغي الفرح بأن دانون لم يعد يمثل إسرائيل. كما أن محاولة اردان إلغاء عمل تضامني أولي مع الفلسطينيين وكأنه مرفوض من أساسه، تعاني من المرض ذاته. إضافة إلى ذلك، يبدو هذا خطأ استراتيجياً؛ إذ إن أكثر من 40 ممثلاً وفناناً بارزين من صناعة السينما الدولية وقفوا في نهاية الأسبوع إلى جانب واتسون وصرحوا علناً “بالتضامن والتأييد للفلسطينيين الذين يكافحون من أجل حقوق الإنسان التي يستحقونها، وفقاً للقانون الدولي”.

وزير الخارجية يئير لبيد على وعي بالأضرار الهائلة التي تلحقها ديماغوجيا دبلوماسية من هذا النوع بالكفاح الحقيقي ضد اللاسامية، وعليه أن يوضح انتهاء تلك الأيام التي كان ممكناً فيها اتهام أناس باللاسامية كل خطيئتهم هي التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بإنهاء الاحتلال. على إسرائيل أن تتوقف عن الخوف من التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين وعدم التهجم دبلوماسياً على ممثل ما لا لشيء سوى أنه تجرأ على نشر “بوست” تأييد، وكأنه مؤيد للإرهاب أو لاسامي. وعلى لبيد أن يعيد اردان إلى الديار، ويبعث بشخص إلى نيويورك يمثل التغيير الذي تدعي هذه الحكومة تحقيقه.

 

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 18/1/2022



مقالات أخرى للكاتب

  • هل كانت إسرائيل تنتظر من الطلبة العرب أن ينشدوا "هتكفاه" في ذكرى نكبتهم؟
  • كيف تنظر إسرائيل لزيارة وزير الخارجية التركي إلى المنطقة؟
  • هل تقترب إسرائيل من "حارس الأسوار 2"؟





  • شخصية العام

    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي