مبيعات قوية للقمح الروسي تزاحم الأوروبية في الأسواق وتدفعها إلى التباطؤ

متابعات الأمة برس
2021-04-10 | منذ 5 شهر

تتجه صادرات الاتحاد الأوروبي من القمح إلى التباطؤ في نهاية الموسم الحالي مع مواصلة روسيا شحن كميات على الرغم من فرض رسوم تصدير، بينما يرتقب المستوردون حبوبا أرخص من حصاد المحصول الجديد هذا الصيف، بحسب ما ذكره متعاملون ومحللون.

وبحسب "رويترز"، سجل قمح الاتحاد الأوروبي مبيعات جيدة في وقت سابق من الموسم- الذي يبدأ في تموز (يوليو) وينتهي في حزيران (يونيو)- وأثارت تكهنات عن مخزونات شحيحة عقب حصاد أصغر الصيف الماضي، وشملت تلك المبيعات كميات ضخمة من القمح الفرنسي المتجه إلى الصين ومن القمح الألماني المتجه إلى الجزائر.

وكان من المتوقع أن يكون لقرار روسيا فرض ضريبة على صادرات القمح من منتصف شباط (فبراير)، لتهدئة الأسعار المحلية، إثر زيادة الطلب على قمح الاتحاد الأوروبي، وهو ما حدث نقيضه.

وقال متعامل ألماني "حدث شراء كثيف للغاية من المستوردين استباقا لضرائب التصدير الروسية في شباط (فبراير) وآذار (مارس) وهو ما لبى كثيرا من متطلبات الاستيراد. والآن ينتظر المستوردون المحصول الجديد في روسيا، الذي كان حصاده 2020 قد بدأ أواخر حزيران (يونيو) في المناطق المبكرة، لذا قد تصل أول الإمدادات في غضون 12 شهرا لا أكثر".

وهذا الأسبوع، تعاقدت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، على قمح روسي وأوكراني في مناقصة للشحن خلال آب (أغسطس)، متجاوزة عن أشهر التسليم الأخيرة للموسم الحالي.

وتأثرت آفاق قمح الاتحاد الأوروبي في المدى القصير أيضا بنضوب المبيعات الفرنسية إلى الصين أمام منافسة أسترالية.

وبعد تراجع الأسعار عن أعلى مستوياتها في عدة أعوام، بات من المتوقع أن يتواصل تحين المستوردين الفرصة، ولا سيما بعدما أظهرت مناقصة مصر عروضا ضخمة لقمح المحصول الروسي الجديد على الرغم من الضبابية، التي تكتنف ضريبة تصدير تعتزمها موسكو من يونيو.

لكن ستظل صادرات الاتحاد الأوروبي كبيرة قياسا إلى فائض أقل في 2020/21، مدعومة بطلب مطرد من الجزائر والمغرب.

ومن الممكن أيضا أن يتحول طلب نهاية الموسم صوب سوق الاتحاد الأوروبي نفسها.

ومن المتوقع أن يفضي ارتفاع أسعار الذرة، التي تباع عادة بأسعار أعلى من القمح في أوروبا، إلى زيادة استخدام القمح كعلف حيواني.

وقال بنجامين بودارت من شركة أجريتل الاستشارية "القمح غير المصدر قد يجد بعض الطلب من مربين".

وفيما يتعلق بالتوترات المتصاعدة على الحدود الشرقية لأوكرانيا مع روسيا، قال متعاملون أمس إنها لم تؤثر في صادرات الحبوب المحلية وأسعارها، مضيفين أنهم يراقبون الوضع عن كثب في منطقة تمد العالم بجزء كبير من احتياجاته الغذائية.

وعلى الرغم من أن أوكرانيا مصدر عالمي رئيس للحبوب، بمبيعات بلغت 57 مليون طن من شتى الأصناف في موسم 2019 و2020، فقد أبلغ تاراس فيسوتسكي، نائب وزير الاقتصاد الأوكراني المسؤول عن الزراعة، "رويترز" أنه لا يلاحظ قلقا في السوق.

وأبدى المتعاملون آراء مماثلة، وقال متعامل أجنبي "لا أرى أي قلق حتى الآن والأسعار لم تتأثر، لكننا نراقب الوضع".

وصدرت أوكرانيا بالفعل نحو 36.5 مليون طن من الحبوب في الموسم الحالي 2020/21، وهو ما يقل 22.6 في المائة عن الفترة ذاتها من 2019/20.

وشملت تلك الكمية 17.29 مليون طن من الذرة، و14.49 مليون طن من القمح، و4.11 مليون طن من الشعير، بحسب بيانات رسمية.

وتشحن أوكرانيا معظم صادراتها من الحبوب عبر موانئ البحر الأسود.

وقالت هيئة الموانئ الأوكرانية أمس إن جميع موانئ أوكرانيا على البحر الأسود قد استأنفت العمليات بعد تعطيلات أمس الأول لإجراء تدريبات عسكرية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي