مجتمع ثقافات الشعوبعالم الأطفالعجائب وغرائبجريمةمشاهيرحوادث

كنيسة في برشلونة تطفئ غربة الصائمين بإفطار رمضان

متابعات الأمة برس
2021-05-03 | منذ 2 أسبوع

أجواء عائلية

برشلونة (إسبانيا)- اعتاد المهاجرون في إسبانيا على لم شملهم خلال شهر رمضان، كما اعتادت بعض المبادرات الخيرية على توفير الطعام الجماعي لمن يحسون بمرارة الغربة أو لا يملكون إقامة شرعية، ونظرا لقيود جائحة كورونا اجتمع الصائمون هذه السنة في كنسية لتناول وجبة الإفطار.

بعد أن منعت قيود وباء كورونا المسلمين في برشلونة من الاحتفال بشهر رمضان في الأماكن المغلقة المعتادة، فتحت كنيسة كاثوليكية أبواب أديرتها المكشوفة أمام المسلمين لتناول الإفطار وأداء الصلاة.

وفي كل ليلة، يشق ما بين 50 و60 مسلما، الكثير منهم بلا مأوى، طريقهم عبر الممرات الحجرية لكنيسة “سانتا أنا” حيث يقدم متطوعون وجبات الطعام المطهو في المنازل.

وقال أحد أمازيغ المغرب ويدعى حفيظ إبراهيم “كلنا واحد.. سواء كنت مسيحيا، أو مسلما أو تنتمي إلى دين آخر، نحن جميعا كإخوة يجب أن يساعد بعضنا البعض”.

واعتادت فوزية شطي رئيسة الجمعية الكتالونية للنساء المغربيات على تنظيم إفطار جماعي في المدينة، لكن القيود التي فرضت على تناول الطعام في الأماكن المغلقة اضطرتها للبحث عن مكان بديل تتوافر به تهوية جيدة ومساحة لتطبيق التباعد الاجتماعي.

وقد لاقت ترحيبا من الأب بيو سانتشيث، وهو قس بالكنيسة، يرى أن لقاء أصحاب العقائد المختلفة رمز للتعايش المدني. وقالت فوزية “الناس سعداء للغاية لأن المسلمين يستطيعون تناول الإفطار في كنيسة كاثوليكية لأن الأديان تعمل على لم الشمل وليس التفرقة”.

وكان سانتشيث يتأمل بينما يؤذن رجل للصلاة تحت شجرة برتقال في فناء بوسط الكنيسة تضيئه شعلات المواقد التي تعمل بالغاز. وقال سانتشيث، “على الرغم من اختلاف الثقافات واللغات والأديان، أصبحنا أكثر قدرة على الجلوس والحديث أكثر من بعض الساسة”.

ويكتسب شهر رمضان أهمية خاصة في المدن الإسبانية التي تتواجد فيها الجاليات العربية مثل مدريد وبرشلونة وسبتة وجزر الكناري.

وفي مدينة برشلونة، وهي من أكبر مدن إسبانيا، تصبح لرمضان رائحته الخاصة، حيث أضحت الأجواء في هذه المدينة، التي تضم مئات الآلاف من المهاجرين المسلمين، شبيهة إلى حد ما بأجواء بروكسل أو لندن.

ويقوم بعض التجار وميسوري الحال بمبادرة لإعداد الإفطار خلال شهر رمضان، حيث يتم التنسيق لذلك لمساعدة المهاجرين الفقراء خاصة المقيمين بصفة غير شرعية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي