نيويورك تايمز: وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل قد يكون هشا وقصير الأجل

2021-05-21 | منذ 5 شهر

يقول تقرير بصحيفة "نيويورك تايمز" (New York TIMES) الأميركية إن دبلوماسيين وخبراء في الشرق الأوسط حذروا من أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محفوف بالمخاطر.

وأشار التقرير إلى أنه وبعد الإعلان عن الاتفاق أمس الخميس؛ حذر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن الواقع على الأرض سيحدد استمرار الحملة.

وبالمثل، قال الناطق باسم "حماس" طاهر النونو إن المقاومة الفلسطينية ستلتزم بهذه الاتفاقية طالما التزم الاحتلال بها.

وأوضح التقرير أنه غالبا ما تنهار الاتفاقات بين إسرائيل وحماس، لكن يمكنها توفير فترات من الهدوء لإتاحة الوقت للتفاوض على صفقة طويلة الأجل، كما أنها تمنح المدنيين فرصة لإعادة تجميع صفوفهم والسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم.

النزاعات الأساسية

ومع ذلك، يقول التقرير إن تاريخ الأعمال العدائية الإسرائيلية الفلسطينية مليء بالاتفاقات التي فشلت في حل النزاعات الأساسية.

وأضاف أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس عادة يمر بمراحل؛ بداية باتفاق على أن يتوقف كل طرف عن مهاجمة الآخر، وهي ديناميكية يسميها الإسرائيليون "الهدوء مقابل الهدوء".

وهذا يعني وقف حماس للهجمات الصاروخية على إسرائيل ووقف إسرائيل قصف غزة.

ووفق الصحيفة، عادة ما يتبع توقف القتال خطوات أخرى؛ حيث تخفف إسرائيل من حصارها على غزة للسماح بدخول الإغاثة والوقود والسلع، وتكبح حماس المتظاهرين والجماعات المسلحة المتحالفة التي تهاجم إسرائيل، ويتبادل الطرفان الأسرى أو القتلى في المعارك.

ويقول التقرير إن التحديات الكبرى -مثل إعادة التأهيل الأكثر شمولا لقطاع غزة وتحسين العلاقات بين إسرائيل وحماس وفتح- ظلت بعيدة المنال خلال جولات العنف العديدة الماضية.

بعيدة المنال

واستمر التقرير يوضح أنه قد حدثت إعادة بناء بعد كل دورة من العنف، وعادة بمساعدة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودولة قطر، ويقول التقرير إن إعادة الإعمار -بدون سلام دائم- تكون دائما محفوفة بالمخاطر.

ولاحظ التقرير أنه على الرغم من الخسائر المدمرة في صفوف المدنيين الفلسطينيين والأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل والمدارس والمرافق الطبية في غزة؛ فإن الصراع الحالي كان أكثر محدودية من الحربين بين إسرائيل وحماس في 2008 و2014، عندما دخلت القوات الإسرائيلية غزة.

تجارب سابقة

يُذكر أنه في يوليو/تموز 2014 -بعد 6 أيام من بدء الجيش الإسرائيلي قصف غزة- اقترحت مصر وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه إسرائيل، لكن حماس قالت إن أيا من مطالبها لم تجد استجابة، واستؤنفت دائرة الهجمات الصاروخية والغارات الجوية الإسرائيلية بعد أقل من 24 ساعة.

ثم أعلنت مصر وقف إطلاق نار آخر بعد يومين، لكن إسرائيل أرسلت بعد ذلك دبابات وقوات برية وبدأت في إطلاق النار على غزة من البحر، قائلة إن هدفها هو تدمير الأنفاق التي تستخدمها حماس لتنفيذ هجمات. وعلى مدى الأسابيع القليلة التالية، أوقفت القوات الإسرائيلية بشكل دوري هجماتها للسماح بالمساعدات الإنسانية، لكن القتال استمر.

وإجمالا، يشير التقرير إلى أنه كانت هناك 9 هدنات جاءت وانتهت قبل انتهاء صراع 2014، بعد 51 يوما، مع مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وأكثر من 70 إسرائيليا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي