"طين": نظرة على النحت الليبي

2021-05-27 | منذ 2 شهر

(من المعرض)

يتواصل معرض "طين" الذي افتتح السبت الماضي في "بيت إسكندر للفنون والثقافة" بالمدينة القديمة في طرابلس، حتى مساء اليوم الخميس 27 مايو/أيار الجاري، بمشاركة أربعة وعشرين فناناً ليبياً يقدّمون حوالى خمسين عملاً نحتياً وخزفياً من نتاجاتهم خلال الفترة الأخيرة.

يستخدم الفنان عبد الكريم الترهوني الخردة من خلال إعادة تدويرها والسعي إلى تحويل المهملات المعدنية عديمة القيمة إلى أعمال جمالية، حيث يحوّل معالق وسكاكين قديمة إلى أشكال مختلفة تحاكي العديد من الطيور مثل الطاووس والعصفور وغيرهما، وبذلك تأخذ وظيفة ودلالات جديدة تحرّرها من استعمالاتها الوظيفية السابقة.

وتذهب الفنانة التشكيلية والطبيبة مروة التومي إلى توظيف تخصّصها في مجال الطب ضمن اشتغالاتها الفنية، حيث شاركت في معرض جماعي أقيم في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بلوحات تقارب موضوع الموسيقى وطبيعة التعامل معها في ظلّ تغيّر العلاقات وطبيعة التواصل الاجتماعي التي فرضتهما جائحة كورونا، وهي تقدّم في هذا المعرض ثلاث منحوتات تتناول مواضيع متنوّعة، كالشغف بالكتب خلال فترات العزلة، كما تحاكي نبتة الصبار التي تجسّد في أحد أبعاده لفكرة المقاومة حيث يدافع المرء عن وجوده بأشواكه البارزة.

(من المعرض)

ويستعمل الفنان سالم الشيباني مادة الرخام في منحوتاته ضمن تجسيدات مختلفة بعضها تحيل على الطبيعة الليبية حيث يعيش الغزال والودان (الضأن البربري)، وكذلك في تقديمه مجموعة من البورتريهات التي تعكس أزمة الإنسان المعاصر، والتناقضات المتعدّدة التي يحياها.

أما الفنان أبو القاسم الرياني، فيشترك مع الترهوني في تعامله مع مواد مهملة مثل الأسلاك المعدنية التي يعيد تشكيلها لتحاكي مناخات الصحراء في الجنوب الليبي، لكنه يستخدمها مع الخزف لينتج أعمالاً تصوّر حياة قبائل الطوارق، ويبرز زيّهم التقليدي الفضفاض الذي يسمّى "الفرملة"، وكذلك سباق المهاري (التسابق بركوب الإبل).

وتنزع الفنانة نهى جمعة العنقار إلى استخدام عجين السراميك والعجين المطاطي ومواد منزلية بسيطة لصنع مجموعة من الأساور والأقراط والخواتم المتخللة لفصوص مطلية بتنوع لونيّ لافت، وكذلك مجسّمات الأشجار، التي تعلّمتها بمجهود ذاتي.

وتتنوّع بقية الأعمال المعروضة بين استعراض ثقافة المكان الليبي وتاريخه الممتدّ إلى حضارات الإنسان الأول التي لا تزال نقوشها مصوّرة على جدران كهوف في منطقة أكاكوس، أو في تصوير الحياة الطبيعية في البلاد، وكذلك الاحتفاء بالفن والموسيقى التقليدية الليبية.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي