تناقض وامتعاض.. واشنطن بوست: قمة الدول الغنية تستضيفها كورنوال أفقر مناطق بريطانيا

2021-06-13 | منذ 4 شهر

تعد مقاطعة كورنوال البريطانية -التي تحتضن هذه الأيام قمة مجموعة الدول السبع ذات الاقتصاد الأكبر على مستوى العالم- من أفقر المناطق في المملكة المتحدة وشمال أوروبا وفق صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) الأميركية.

وتعد 15 دائرة انتخابية في مقاطعة كورنوال -شبه الجزيرة الواقعة في أقصى غرب بريطانيا ذات الشواطئ الرملية البيضاء والتي تعتبر وجهة للعائلات خلال العطل وهواة ركوب الأمواج- ضمن أكثر المناطق حرمانا في بريطانيا، وفقا للإحصاءات الرسمية البريطانية.

كما يشير تقرير صحيفة واشنطن بوست إلى أن أكثر من ثلثي الأطفال في منطقة سانت آيفز -حيث يقيم زعماء مجموعة السبع في "فندق قصر تريغينا" (Tregenna Castle Hotel) الذي بني في موقع منزل فخم سابق- يعيشون في فقر مدقع.

وقد وصف الرئيس الأميركي جو بايدن -الذي يشارك في القمة التي تستمر 3 أيام وتختتم اليوم الأحد- المدينةَ بأنها "رائعة" وأضاف "لا أريد العودة إلى دياري".

وعلقت صحيفة واشنطن بوست بأن جمال المنطقة -بسواحلها البرية الوعرة وأجوائها الساحرة وأضوائها الصافية الناعمة- ربما يجعل عدم ملاحظة الجانب المظلم للمنطقة أمرا سهلا على الزوار.

قادة مجموعة السبع خلال افتتاح قمتهم في مقاطعة كورنوال، شبه الجزيرة التي تقع في أقصى غرب بريطانيا (الأناضول)

تناقض وامتعاض

وذكرت الصحيفة أن العديد من سكان المنطقة يرى أن تجول قادة أغنى دول العالم في المدينة والتقاط الصور مع الملكة إليزابيث الثانية، فيما تحيط بهم مظاهر الاقتصاد المتعثر خارج "الحلقة الفولاذية" التي أقيمت لتأمين القمة؛ يعد مشهدا متنافرا.

وتقول إيلسا جونسون -وهي ممرضة متقاعدة من سكان المدينة- إن "الناس ممتعضون لأن كورنوال إحدى أفقر مناطق البلاد، ونتقاضى أجورا منخفضة للغاية هنا، وليست لدينا أي صناعات كبيرة".

وتضيف "هناك تناقض صارخ بين الفنادق الفخمة (في المدينة) وكون العديد من السكان يعيشون على المعونات ومساعدات بنوك الطعام".

ويشير تقرير واشنطن بوست إلى أن هناك بعض الأمل في أن يسهم انعقاد القمة بكورنوال في إنعاش اقتصادها الذي يقوم على السياحة. ووفقا لتقديرات الحكومة البريطانية فإن القمة ستجلب حوالي 50 مليون جنيه إسترليني (حوالي 70 مليون دولار) للمنطقة.

كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن استثمار 65 مليون جنيه إسترليني (حوالي 92 مليون دولار) لإنشاء مشاريع محلية في 3 مدن بالمنطقة لخلق "إرث ملائم" للقمة. وتشير الصحيفة إلى أنه من غير المؤكد ما إذا كان هذا الدعم الاقتصادي كافيا لتغيير اقتصاد المنطقة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي