نيويورك تايمز: رئيس هاييتي القتيل.. تاجر الموز الذي تشبث بسلطة أكسبته كثيرا من الأعداء

2021-07-08 | منذ 3 شهر

رئيس هاييتي الراحل جوفينيل مويس

في تقريرها حول اغتيال رئيس هاييتي جوفينيل مويس، كتبت فرانسيس روبلز مراسلة نيويورك تايمز (New York Times) للشؤون الدولية أن المعركة التي أدت إلى نهايته بدأت قبل توليه السلطة.

فقبل توليه منصبه، كما تقول مراسلة الصحيفة الأميركية، كان على مويس أن يقاوم الاتهامات بأنه بصفته مصدر موز غير معروف فعليا، لم يكن سوى دمية منتقاة بعناية للرئيس السابق ميشيل مارتيللي.

لكنه سبق أن قال للصحيفة عام 2016، بعد فترة وجيزة من فوزه بالانتخابات في محاولة لدحض الاتهامات، إنه "رجل مستقل" واعدا بإظهار النتائج في غضون 6 أشهر من توليه منصبه.

وبعد أكثر من 4 سنوات في منصبه، قتل في بيته في ساعة مبكرة من نهار أمس الأربعاء عن 53 عاما مخلفا زوجة و3 أطفال.

وذكرت الكاتبة أنه في عامه الأخير، ومع تزايد الاحتجاجات ضده ورفضه التنحي، كان على مويس أن يدافع عن نفسه بطرق أخرى، وقال لنفس الصحيفة في وقت سابق من هذا العام "أنا لست دكتاتورا".

وعن مسيرة حياته، قالت الكاتبة إنه كان الرئيس السابق للغرفة التجارية في بورت دي بيه، المنطقة الشمالية الغربية للبلاد، عندما ترشح للرئاسة. وعندما ظهر كمرشح رئيسي عام 2015 لم يسمع عنه سوى قلة من الناس، حتى أنهم أطلقوا عليه "رجل الموز".

وقبل رئاسته كان يدير جمعية تعاونية كبيرة توظف 3 آلاف مزارع. لكن خلال فترة وجوده بالمنصب اتهم على نطاق واسع بالتصرف كمستبد حاول تعزيز سلطته.

وعام 2019 اتهمه تقرير للمفتش العام بالاختلاس في إحدى القضايا. واتهم أيضا باستخدام عصابات عنيفة قوية لقمع المعارضة السياسية، حيث قالت دراسة لعيادة حقوق الإنسان الدولية International Human Rights Clinic بكلية الحقوق جامعة هارفارد "إن مشاركة العديد من مسؤولي إدارة مويس وضباط الشرطة في التخطيط للهجمات وتنفيذها تشير إلى سياسة الدولة لمهاجمة المدنيين".

وقالت الصحيفة إن مويس حاول من خلال دستور جديد أن يمنح منصبه مزيدا من السلطة والقدرة على تأمين المزيد من فترات الرئاسة، لكن وباء كورونا وتزايد انعدام الأمن في البلاد أخرجا خططه عن مسارها.

ومع ذلك كان "بالنسبة للبعض قائدا فاسدا، وللآخرين مصلحا" كما قالت ليوني هيرمانتين الناشطة المجتمعية. وأضافت "كان رجلا يحاول تغيير ديناميكيات القوة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمال ومن الذي يتحكم في عقود الكهرباء".

وأشار سيمون ديسراس، وهو سيناتور سابق معارض، إلى أنه يبدو أن مويس كان يعرف أن معركته ضد الأغنياء والمصالح القوية بالبلاد ستؤدي لمقتله. وقال في مقابلة هاتفية  "أتذكر في خطابه أنه قال إنه استهدف الأغنياء فقط من خلال إنهاء عقودهم. وأضاف "هذا قد يكون سبب وفاته، لأنهم معتادون على اغتيال الناس ودفعهم إلى المنفى".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي