مزارعو ماليزيا يعانون من تداعيات نقص العمالة الأجنبية وغياب السياح

أ ف ب
2021-07-18 | منذ 2 شهر

مرتفعات كاميرون (ماليزيا) –  تُقدّم مزارع الشاي في تلال كامِرون هايلاندز المخضوضرة مشهداً يحبس الأنفاس، لكن المزارعين الماليزيين يعانون الأمَرَّين من جرّاء فيروس كورونا، بسبب نقص اليد العملة وغياب السياح.
وكامِرون هايلاندز هي أحد «المصايف الجبلية» المتعددة التي أنشئت في عهد الإمبراطورية البريطانية ليلجأ إليها المستعمرون وقت الحرّ الشديد.
وهي تقع في شمال العاصمة كوالالمبور، وتضمّ عددا من مزارع الشاي، فضلا عن مزروعات لا يناسبها المناخ الحار.
غير أن الوباء أرخى ظلالاً ثقيلة على المزارعين الذين يعانون من نقص اليد العاملة وغياب السياح.
ويقول تشاي كوك ليم ـ رئيس جمعية أصحاب بساتين الخُضرَوات في كامِرون هايلاندز «أعمل في هذه المصلحة منذ 40 عاماً وهذا الوباء هو أسوأ أزمة عايشتها في حياتي».
وتعكس مزرعة كامِرون بهارات بلانتايشن التي تحتضن 240 هكتاراً من مزارع الشاي الصعوبات التي تواجه القطاع برمته.
وبات عدد السياح الذين يزورونها شبه معدوم. واضطر القائمون عليها إلى إقفال متجرين كانا يستقبلان الزوّار ويدران عائدات لا يستهان بها.
ويؤكد مديرها فرنسيس كزافييه أن أكثر ما أثّر سلباً على أعماله هو نقص اليد العاملة لهذه المهام الشاقة التي لا تجذب الماليزيين. ويأتي العمّال عادة من الخارج، لكن القيود المفروضة على التنقل بين الحدود تمنع هؤلاء من المجيء.
وهو يقول «إذا لم يصبح لدينا ما يكفي من العمّال، فلن نتمكن من التقيّد بالجدول الزمني للإنتاج وسيؤثر ذلك حتما على حجم أعمالنا». كذلك لا بدّ من الاستعداد «لفترة ما بعد الأزمة» عندما ستزداد الطلبيات وسيعود السياح.
وتشهد ماليزيا راهناً ازدياداً في عدد الإصابات نتيجة تفشي النسخة المتحورة من الفيروس دلتا. وفي المجموع، أصيب أكثر من 880 ألف شخص في البلد بفيروس كورونا وسُجّلت أكثر من 6600 حالة وفاة تنسب رسميا إلى كوفيد 19.
وقد فرضت الحكومة تدابير عزل جديدة على الصعيد الوطني في مطلع الشهر الماضي، ما وجّه ضربة قاصمة للاقتصاد.
ويشتكي منتجو الخُضرَوات والفراولة (التوت الأرضي) والورود في كامِرون هايلاندز من انهيار الطلب وصعوبات إيجاد يد عاملة والأعباء التي تزداد ثقلاً عليهم، مثل ارتفاع أسعار السماد. ويزرع بارفين كومار موهان الأقحوان الذي يستخدم خصوصا في أوساط الأقلية الهندية في ماليزيا خلال المراسم الدينية. ويصعب عليه هو أيضا أن يجد يداً عاملة. وفي الأحوال كلها «لا مبيعات بسبب نقص الطلب. والمعابد مغلقة والسياح لا يأتون» حسبما يقول.
أما تشاي كوك ليم سلبق الذكر فهو على اقتناع بأن المستهلك هو الخاسر الأكبر في نهاية المطاف، ويقول «سيتراجع الإنتاج وترتفع الأسعار».



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي