تشاؤم بشأن التوصل إلى اتفاق منظور في مفاوضات الزراعة العالمية

2021-08-08 | منذ 2 شهر

 

ما إن بدأ السفراء لدى منظمة التجارة العالمية إجازتهم الصيفية، حتى وزعت كلوريا بيرالتا، سفيرة كوستاريكا ورئيسة مفاوضات الزراعة في المنظمة، مسودة أول نص تفاوضي لها، مشددة على أن المندوبين سيحتاجون إلى التحرك بسرعة لتقديم تنازلات وإحداث فرق في حياة الناس.

تم تصميم المسودة - 27 صفحة وتغطي ثمانية مواضيع - لتركيز انتباه المفاوضين على ما يمكن الاتفاق عليه في المؤتمر الوزاري المقبل للمنظمة من 30 تشرين الثاني (نوفمبر) إلى 3 كانون الأول (ديسمبر)، أو خلال ثلاثة أشهر من عودتهم في أيلول (سبتمبر). حتى الآن، الأعضاء منقسمون، كما هي الحال دائما، مع قليل من التقارب بعد شهور من العمل.

النص ليس وثيقة عامة. تم توزيعه كـ"وثيقة مقيدة"، وهي المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس بذلك منذ بدء المفاوضات الزراعية قبل أكثر من عقدين، عام 2000. لكن وثيقة "مقيدة" بين 164 عضوا، لن تبقى "مقيدة".

تشير الوثيقة صراحة إلى أن أعضاء المنظمة وقادتها "قلقون بشأن التوقعات السلبية لنتائج المفاوضات خلال الأشهر المقبلة". هذه العبارة تعكس جزئيا حقيقة أن عديدا من المقترحات المقدمة من قبل الأعضاء "مقيدة باعتراضات" أيضا.

يشير المحتوى إلى أنه "يمكن التوصل إلى اتفاقية نهائية واحدة أو اثنتين على الأكثر في المؤتمر الوزاري". لكن آلان وولف نائب المدير العام السابق لمنظمة التجارة متشائم بشأن الآفاق، على الرغم من أنه يرى الزراعة على أنها مركزية لمفاوضات المنظمة.

كتب المسؤول السابق لمؤسسة بيترسون للاقتصاد الدولي PIIE رسالة "سبع صفحات" قال فيها "لا أتوقع التوصل إلى أي توافق رئيس في الآراء في الفترة التي تسبق المؤتمر الوزاري على المستوى الذي تأمل إليه المنظمة.. ينبغي الوصول إلى برنامج عمل متفق عليه للزراعة. بصراحة، لقد طال انتظاره".

يقول، فانجيليس فيتاليس، من نيوزيلندا، أحد أسلاف بيرالتا، "إنه في بعض الأحيان يكون الاتفاق ممكنا، على الرغم من اختلافات توحي عدم إمكانية التوفيق بينها".

بالاعتماد على خبرته كرئيس للمفاوضات الزراعية في 2015 والانفراج المفاجئ في إلغاء دعم الصادرات في مؤتمر نيروبي الوزاري ذلك العام، غرد قائلا "لا أستطيع التكهن، الشيء الوحيد الذي يقال في هذا الوضع الصعب إن المثابرة والاعتقاد بأن لا شيء مستحيل أمر حيوي، ولا سيما في الزراعة حيث الوضع حرج".

بينما تقول، بيرالتا، "إن مسودتها تقييم صادق لما يمكن أن يكون ممكنا، هي ليست نصا مثاليا ولا يعكس جميع الآراء، فهذا مستحيل".

تضيف في مخاطبتها الأعضاء "النص هو أداة للتعامل بين بعضكم بعضا في تبادل بناء. هو لا يستجيب لجميع مطالبكم واهتماماتكم، لكنه يحاول أن يأخذ في الحسبان جميع الآراء التي تم التعبير عنها ورسم طريق للمضي قدما".

في تعبير يائس، تشير إلى أن النص "يوجه عملنا المستقبلي ويضع علامات لما نرغب في تحقيقه معا، بما في ذلك المؤتمرات الوزارية اللاحقة". ربما يعني ذلك أن النص هو برنامج عمل، أكثر منه نص قابل للتوقيع.

الموضوعات التي يتم تناولها هي: الدعم المحلي، الوصول إلى الأسواق، المنافسة التصديرية "تعبير يخفي وراءه دعم الصادرات"، قيود التصدير، القطن، آلية الحماية الخاصة، الأسهم العامة "تعبير يشير إلى شراء منتجات بأسعار تحددها الحكومة"، والشفافية. من أهم هذه المواضيع:



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي