كولومبيا تحتفل بمرور خمس سنوات على توقيع اتفاقات السلام  

أ ف ب
2021-11-25 | منذ 6 يوم

 

 توقيع اتفاقية السلام في عام 2016، في كولومبيا(ا ف ب)

احتفلت كولومبيا يوم الاربعاء24 نوفمبر 2021م  بمرور خمس سنوات على توقيع اتفاقيات السلام التاريخية التى انهت نزاعا استمر قرابة ستة عقود واسفر عن مصرع عشرات الالاف وترك تركة من العنف .

تجمع مقاتلون سابقون وممثلون عن الضحايا والحكومة ورئيس الأمم المتحدة في مقر السلطة القضائية الخاصة للسلام، وهي محكمة أنشئت للفصل في أسوأ جرائم النزاع التي شهدت مقتل أو إصابة أو اختطاف أو نزوح نحو تسعة ملايين شخص.

وقال رودريجو لوندونو , القائد السابق لجماعة فارك المتمردة التابعة للقوات المسلحة الثورية الكولومبية / فارك / , خلال مراسم الاحتفالات التى اقيمت فى بوجوتا " اننا نصر على الاعتذار لضحايا اعمالنا خلال النزاع .

وقال السياسى المقاتل المعروف سابقا بالحرب الشهير تيموشينكو " ان فهمنا لآلامهم ينمو يوميا فىنا ويملأنا بالحزن والعار " .

وقد سلم نحو 13,000 من رجال حرب العصابات أسلحتهم منذ توقيع اتفاق السلام في عام 2016، لكن العنف لا يزال قائما في العديد من مناطق كولومبيا حيث يواصل المنشقون عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية، الذين رفضوا الاتفاق، محاربة الجماعات شبه العسكرية والمتمردين وتجار المخدرات في أكبر دولة منتجة للكوكايين في العالم.

وقد لقى ما يقرب من 300 مقاتل سابق من فارك مصرعهم فى السنوات الخمس الماضية منذ تحولهم الى حزب سياسى اقلية .

واعرب الرئيس السابق خوان مانويل سانتوس الذى حصل على جائزة نوبل للسلام للتفاوض مع مجموعة حرب عصابات سبق له ان هزمها عسكريا عن " ارتياحه " لحضور خليفته ومنافسه السياسى ايفان دوكى مراسم الاحتفال يوم الاربعاء  

وكان دوكى قد سعى فى الماضى الى تغيير اتفاق السلام الذى يعتقد هو وحزبه اليمينى انه متساهل للغاية مع فارك .

-في قطار السلام

وقال سانتوس " ان قطار السلام الذى اراد الكثيرون اخراجه عن مساره او ايقافه يواصل مساره " .

واضاف ان "الرئيس دوكي صعد الى قطار السلام كما رأينا بارتياح كبير في اونة الاخيرة".

وتشهد كولومبيا أعنف فترة لها منذ عام 2016 بسبب استمرار القتال بين الجماعات المسلحة للسيطرة على حقول المخدرات ومناجم الذهب غير المشروعة وطرق التهريب المربحة.

ووفقا لمعهد ابحاث السلام فى انديز فان هناك 90 جماعة مسلحة تضم حوالى 10 الاف عضو نشطين فى البلاد .

ومن بينهم اكثر من 5 الاف منشق عن فارك رفضوا السلام , ونحو 2500 عضو فى جيش التحرير الوطنى / ايلن / , اخر مجموعة ميليشيات نشطة فى البلاد , و2500 مقاتل اخر من القوات شبه العسكرية اليمينية .

وفي الشهر الماضي، حذرت الأمم المتحدة من أن تدهور الوضع الأمني يمثل "تحديا كبيرا" لاتفاقات السلام في البلاد لعام 2016.

 

حذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس اليوم الاربعاء من "المخاطر التي تهدد السلام" التي تشكلها "الجماعات المسلحة المرتبطة بتهريب المخدرات".

وقال "لم يفت الاوان بعد لعكس هذا الاتجاه بتركيز كل الجهود (...) في الأماكن التي يكون فيها العنف أكثر حدة"، وتعهد ب "الدعم الكامل" من الأمم المتحدة.

من جانبه، كرر دوكي الدعوة إلى ظهور "الحقيقة الكاملة" من حزب JeP، الذي لم يصدر بعد حكما.

وللمحكمة سلطة تقديم بدائل لفترة السجن للأشخاص الذين يعترفون بجرائمهم وتقديم تعويضات للضحايا - وهو نظام يخشى البعض أن يسمح للمجرمين بالخروج دون عقاب.

وحتى الان , اتهم قادة فارك السابقون باختطاف ما لا يقل عن 21 الف شخص وتجنيد 18 الف قاصر , بينما يواجه كبار المسؤولين العسكريين اتهامات بقتل حوالى 6400 مدنى قدموا على ى سبيل حرب العصابات .

وقال دوكي: "كلنا هنا نريد أن نرى عدالة حقيقية وفعالة وفي الوقت المناسب.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي