هل تشك بإدمان طفلك على الشاشة؟ 5 نصائح لك

2022-09-18

هل تشك بإدمان طفلك على الشاشة؟ 5 نصائح لك (التواصل الاجتماعي)

نشرت مجلة «سيكولوجي توداي» مقالًا للدكتورة إيلين كينيدي مور، المتخصصة في علم النفس السريري والمؤلفة لعدة كتب؛ عن شعور الوالدين تجاه إدمان أطفالهم على الشاشات الإلكترونية، وكيف يمكنهم معالجة المشكلة.

وتذكر الكاتبة أنّه رغم اعتقاد عدد من الأهالي بإدمان أطفالهم على الشاشات، فإنه من الصعب معرفة هل بالفعل تسبب الشاشة الإدمان، وتضيف أنّه يجب الحرص على عدم إضفاء الطابع المرضي على السلوك الطبيعي، وأنّ الأطفال الراغبين في قضاء وقت أطول على الإنترنت أكثر مما يُفضل آباؤهم، والذين يغضبوا عندما يُطلب منهم التوقف، ليسوا بالضرورة مدمنين على الإنترنت.

إشكالية القياس

أشارت الكاتبة إلى ورقة بحثية نشرت عام 2019، تقدم مقياسًا يسمى «مقياس الاستخدام الإشكالي للوسائط»، تمكن الوالدين تقييم استخدام أطفالهم الذين أعمارهم بين أربعة و11 عامًا للشاشات، وصممت عناصر المقياس بناءً على معايير «اضطراب ألعاب الإنترنت»، الذي هو قيد الدراسة لإدراجه في دليل التشخيص والإحصاء للجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين.

إدمان الأطفال على الشاشات

ويطلب المقياس من الآباء تقييم تسعة عناصر على مقياس خمس نقاط يتراوح من: 1 = (لا يوجد) إلى 5 = (دائمًا). وأبرز العناصر كالتالي:

يصعب على طفلي التوقف عن استخدام الشاشة.

يبدو أنّ الشاشة هي المحفز الوحيد لطفلي.

الشاشة هي كل ما يفكر فيه طفلي.

يحبط طفلي عندما لا يستخدم الشاشة.

يتزايد الوقت الذي يريده طفلي لاستخدام الشاشة.

عندما يمر طفلي بيوم سيئ، يبدو أن الشاشة هي الشيء الوحيد التي تساعده في التحسُّن.

وتتعلق عناصر أخرى عديدة بالصعوبات التي تنشأ في حياة الطفل بسبب استخدام الشاشة، وهذا اعتبار مهم في أي تشخيص لتحديد هل الشخص يعاني من مشكلة كبيرة سريريًا أم لا، ويمكن أن يكون استخدام الأطفال للشاشة ضارًا عندما يضر بعلاقاتٍ مهمة، أو يتعارض مع الأداء الصحي، والعناصر ذات الصلة هي:

يتعارض استخدام طفلي للشاشة مع الأنشطة العائلية.

يسبب استخدام طفلي للشاشة مشاكل عائلية.

يستخدم طفلي الشاشة خلسة.

ووجد الباحثون ارتباط العناصر ببعضها، وأنّ الاستجابة لعنصر واحد تقود لاستجابة العناصر الأخرى، ويشيرون إلى أنّ المقياس يقيس مفهومًا واحدًا في النهاية، ولاحظوا تنبؤ المقياس بوجود صعوبات اجتماعية، ونفسية، وسلوكية للأطفال. والحصول على درجات عالية أثناء الخضوع للمقياس يشير لوجود خلافات بين الوالدين والطفل.

هل استخدام الوسائط مشكلة؟

تلفت الكاتبة إلى صعوبة استخدام المقياس ووضع معايير نموذجية، أو حدود فاصلة، تشير إلى متى يكون استخدام الشاشة إشكاليًا، وتذكر وجود ارتباط بين الدرجات العالية للمقياس، ووجود مزيد من المشاكل، ولكنّ ليس واضحًا هل لاستخدام الوسائط علاقة بتلك المشكلات أم لا.

وترى الكاتبة وجود قضايا أكثر جوهرية في المقياس. فعلى مستوى المفاهيم، تعكس عدة عناصر تخمين الوالدين عما يفكر أو يشعر به طفلهم، ولا نعرف دقة التخمين. وقد يعكس الحصول على درجات عالية في المقياس إلى غضب الوالدين، أو صعوبة التواصل بين الطرفين، أكثر من واقع استخدام الطفل للشاشة.

ويؤكد المقياس رغبة الأطفال في استخدام الشاشة، ولكنه يعكس رؤية محدودة لإشكالية استخدام الأطفال للوسائط، ولا يعالج مشاكل الأطفال التي تراها الكاتبة في عملها مثل:

التنمر الإلكتروني أو أنّ يقعوا ضحية له، أو القيام بسلوكيات إلكترونية أخرى غير ملائمة.

مشاركة معلومات خاصة بأساليب أو في منصات خطرة.

إنفاق الأموال دون تصريح.

مشاهدة أو نشر محتوى غير لائق.

استخدام الوسائط في أوقات غير مناسبة مثل أوقات النوم أو الدراسة.

وتشير بعض العناصر بالصعوبات المرتبطة باستخدام الشاشة بالنسبة للعائلة وحسب، وليس بالنسبة للأصدقاء، أو المهام المدرسية، أو المشاكل العاطفية أو الجسدية. وربما أراد الباحثون إبقاء المقياس منفصلًا عن متغيرات النتائج التي تحقق فائدة المقياس.

وتخلُص الكاتبة إلى أنّ المقياس جيد وقصير، ولكنها ليست مقتنعة بفائدته للوالدين، وتذكر بعض المجالات التي تقيمها عادة مع العائلة عند محاولة فهم المشاكل المتعلقة باستخدام الأطفال للشاشة.

متى تصبح الشاشة مشكلة بالنسبة للأطفال؟

توصي الكاتبة الوالدين بالتركيز على تأثير استخدام الشاشة، وتتساءل: هل يؤثر وقت الشاشة سلبًا على نوم الطفل، أو مزاجه، أو واجباته المدرسية، أو أنشطته، أو صداقاته، أو تفاعلاته العائلية؟ وتوصي الكاتبة الوالدين بأنّ يكونوا واقعيين عند الإجابة، فإذا كان الطفل طالبًا عاديًا، فإن تقليل استخدام الشاشة لن يحوِّله فجأة إلى طالب متميز. وإذا كان خجولًا، فلن يصبح فجأة منفتحًا لمجرد وضع قيود صارمة على استخدام الشاشة.

ومن المهم النظر في احتمال أن يكون استخدام طفلك المفرط للشاشة عَرَضًا وليس سببًا للمشكلات. وإذا كان الأمر كذلك، فقد يكون من المنطقي معالجة المشاكل الأساسية قبل معالجة استخدام الشاشة.

وتدعو الكاتبة الوالدين للتفكير: هل طريقة التواصل مع الطفل تساهم في المشكلة؟ ففي أحيانٍ كثيرة، يشعر الوالدان بالضجر والغضب فجأة، ويفرضون قيودًا على كل شيء، ثم يستسلمون لاحقًا عندما يجدون أنهم لا يستطيعون الحفاظ على قواعدهم الصارمة، أو عندما يتعبون من الجدال حول استخدام الشاشة.

أفضل طرق الآباء لإدارة وقت الأطفال على الشاشة

تلمح الكاتبة إلى أن إدارة وقت الأطفال أمام الشاشة أمر معقد، ولكن يمكن للوالدين التوصل إلى حلول مختلفة، وقد يحتاجون إلى تعديل الحلول للأطفال المختلفين أو الأعمار المختلفة.

يعمل الأطفال بطريقة أفضل في وجود قواعد وإجراءات واضحة، حتى يعرفوا ما يمكن توقعه، ومن المرجح أن يمتثلوا عند شعروا بأنّهم ساهموا في وضع القواعد أو فهم منطقها، وإذا قام بالأمر أحد الوالدين فقط، فسيكون الأمر أقل إرباكًا للطفل، إن الشاشات جزء من حياة الأطفال، لذلك يجب مساعدتهم على تعلم كيفية التعامل معها.

وتطرح الكاتبة بعض الأفكار التي يمكن تبنِّيها لمساعدة الطفل  على الإبحار في عالم الإنترنت بطرق صحية:

1 – حاول فهم طريقة استخدام طفلك للشاشة

اعرف نشاط طفلك المفضل على الإنترنت، ولماذا يروق هذا النشاط لطفلك؟ نح أي أفكار مسبقة لديك لهذه الإجابة وحاول بصدق معرفة ما يجذب طفلك إلى هذا النشاط. وعندما تفهم السبب، ربما ستكون أقل قلقًا حياله، أو قد تكون أفضل استعدادًا لمساعدة طفلك في إدارة صعوبات هذا النشاط.

2 – اسأل طفلك عن مقترحاته لوضع الحدود

غالبًا سيكون مفيدًا سؤال الأطفال عن آرائهم حول الوقت المعقول أمام الشاشة. تذكر الكاتبة أنّ صديقة لها فعلت ذلك هذا مؤخرًا، وفَرِحَت عندما خرج أطفالها باقتراحات معقولة جدًّا، وربما يمهد السؤال عن وجهة نظر الطفل طريق الاتفاق.

تذكر الكاتبة أسئلة مهمة من قبيل: ما الذي يعتقده طفلك حول علامات الاستخدام المفرط للشاشة؟ وتضيف أنّ الأسئلة المتعلقة بالتنظيم الذاتي قد تكون مفيدة مثل: كيف يعرف طفلك متى يوقف الجهاز؟ وماذا لو اقترح طفلك حدودًا لا تعتقد نجاحها؟ يمكنك الإشارة إلى المشاكل، ولكن بدلًا عن تنفيذ الفكرة فورًا، عليك اقتراح فترة تجربة لمدة أسبوع أو أسبوعين لترى مدى إمكانية نجاحها.

3 – قدم لطفلك إرشادات حول نشاط الإنترنت

لا يعرف الأطفال تلقائيًا كيفية التعامل مع مواقف تحدث لهم في العالم الرقمي. لذا تقترح الكاتبة أنّ عليك طرح أسئلة افتراضية عن حدوث مواقف معينة، وتمنح الطفل فرصة للتفكير، ومثل هذه الافتراضات تساعدك في معرفة ما يفعله طفلك أو ما لا يفهمه. ومع الأطفال الأصغر سنًا أو الأكثر اندفاعًا، تحتاج إلى مراقبة أنشطتهم.

وتقدم الكاتبة بعض النصائح: أخبر طفلك أنه لن يواجه مشكلة عند مجيئه إليك للحصول على المساعدة، وأنك لن تفزع وتسلبه أجهزته إذا ارتكب خطأ أو واجه موقفًا صعبًا في العالم الرقمي.

4 – ابحث عن بدائل للشاشة

تعد الإستراتيجية الأكثر فاعلية لجعل الأطفال يقضون وقتًا أقل أمام الشاشة، مساعدتهم في العثور على أنشطة ممتعة، ومن السهل استبدال الأطفال سلوكهم. استخدم معرفتك بطفلك لاكتشاف البدائل التي يمكن أنّ تجذبه.

5 – كن قدوة رقمية لطفلك

تختم الكاتبة مقالها بالتأكيد على ضرورة أنّ يصبح الوالدين قدوة لطفلهما في كيفية استخدام الشاشة بمسؤولية، فإذا كنتَ تستخدم هاتفك أو الكمبيوتر المحمول طوال الوقت، فسيقلدك طفلك في ذلك. دع طفلك يراك وأنت تضع أجهزتك بعيدًا أثناء العشاء، أو أثناء نزهات الأسرة، أو عند النوم.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي