دعوات إلى التظاهر في إيران وبايدن يؤكد تضامنه مع "النساء الشجاعات"

ا ف ب – الأمة برس
2022-10-15

صورة حصلت عليها وكالة فرانس برس من خارج ايران لشارع في طهران في 08 تشرين الأول/أكتوبر 2022 (ا ف ب)

باريس - دعا ناشطون إلى تنظيم تظاهرات السبت في إيران ضمن حركة الاحتجاج التي أشعلتها وفاة مهسا أميني وتدعمها واشنطن التي تؤكد أنها تقف "إلى جانب المواطنات الإيرانيات الشجاعات".

وعلى الرغم من حجب السلطات التطبيقات الشعبية مثل انستغرام وواتساب، أطلق ناشطون دعوة عبر الإنترنت للتظاهر بكثافة السبت تحت شعار "بداية النهاية!" للنظام، مع دخول التعبئة الشعبية أسبوعها الخامس يقابلها قمع قاس.

وشجعوا الشباب والشعب الإيراني على التظاهر في الأماكن التي لا تتواجد فيها قوات الأمن وترديد هتاف "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وحصل المتظاهرون مساء الجمعة على دعم جو بايدن الذي أكد أن الولايات المتحدة "تقف إلى جانب المواطنين، نساء إيران الشجاعات".

وقال الرئيس الأميركي في كاليفورنيا "ذهلت بما أيقظ ذلك في إيران. أيقظ شيئًا لا أعتقد أنه سيصمت قبل فترة طويلة جدًا". وأضاف جو بايدن أن النساء "يجب أن يتمكنّ من ارتداء ما تردن"، مؤكدا أنه "يجب على إيران إنهاء العنف ضد مواطنيها الذين يمارسون ببساطة حقوقهم الأساسية".

واتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مرارا الولايات المتحدة العدو اللدود لطهران بالسعي إلى زعزعة استقرار بلاده.

كما اتهمت الجمهورية الإسلامية فرنسا بـ"التدخل" بعد تصريحات الأربعاء للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها أن باريس "تدين القمع الذي يمارسه النظام الإيراني اليوم".

وأدت حركة الاحتجاج إلى تجمعات تضامنية في الخارج وحملت على فرض عقوبات غربية على المسؤولين والمؤسسات الإيرانية المتهمين بالتورط في حملة القمع.

وبالتزامن مع حركة الاحتجاج السبت، يفترض أن تنظم مسيرات "مناهضة لأعمال الشغب" مساء السبت في "جميع مساجد البلاد (...) للتصدي لمؤامرات أعداء إيران"، حسب بيان للمجلس الإسلامي لتنسيق التنمية، المسؤول عن تنظيم التجمعات الرسمية.

- احتجاجات متعددة الأوجه -

ثار موت الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاما) في 16 أيلول/سبتمبر أكبر موجة من التظاهرات في إيران منذ احتجاجات 2019 على ارتفاع أسعار الغاز في الدولة الغنية بالنفط.

واعتقلت شرطة الأخلاق أميني في 13 أيلول/سبتمبر في طهران لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية خصوصا ارتداء الحجاب.

وتؤكد السلطات الإيرانية أن الشابة توفيت بسبب مرض وليس بسبب "الضرب"، حسب تقرير طبي رفضه والدها. وقال ابن عمها إنها ماتت بعد "ضربة عنيفة على الرأس".

ومنذ ذلك الحين تقود شابات وطالبات وتلميذات التظاهرات حيث يرددن شعارات مناهضة للحكومة ويضرمن النار في حجابهن ويشتبكن مع قوات الأمن.

وقُتل 108 أشخاص على الأقل منذ 16 أيلول/سبتمبر حسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو.

من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لمقتل 23 طفلاً على الأقل "بأيدي قوات الأمن الإيرانية"، موضحة أن أعمارهم تتراوح بين 11 و17 عامًا.

وذكرت السلطات المحلية الجمعة أن اثنين من أفراد قوات الأمن قتلا بالرصاص في محافظة فارس (جنوب) في إطار الاحتجاجات ليرتفع إلى عشرين على الأقل عدد أفراد القوات الأمنية الذين قتلوا منذ بدء التظاهرات.

 صورة حصلت عليها فرانس برس من خارج إيران تظهر تجمع عدد من الأشخاص ودراجة نارية تحترق في العاصمة طهران في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2022 (ا ف ب)  أ

ويرى محللون أن الطبيعة المتعددة الأوجه للاحتجاجات المناهضة للحكومة، بما في ذلك تجمع الشباب في مجموعات صغيرة في أحياء محددة لتجنب اكتشافهم، تجعل من الصعب على السلطات محاولة منعها.

ودعت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية في رسالة مفتوحة نُشرت على صفحتها الأولى الخميس أكبر مسؤول أمني إيراني إلى وضع حد للاعتقالات التي تتم "بمسوغات قد تكون خاطئة في بعض الأحيان".

وفي حدث نادر، أعلنت شرطة طهران الجمعة أنها ستحقق في اتهامات بالمضايقة موجهة إلى أحد أفرادها. ويظهر الرجل في لقطات يبدو فيها وكأنه يلامس متظاهرة في تسجيل فيديو نشرته قنوات في الخارج.

ووقعت في الأيام الأخيرة اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن خصوصا في سنندج عاصمة إقليم كردستان الذي تتحدر منه مهسا أميني.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي