الأمم المتحدة تدعو السلطات الليبية إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين

2020-09-07 | منذ 1 سنة

في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي أمس الخميس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة السلطات الليبية إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين، معربا عن إدانته الشديدة للانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء في هذه المراكز. ولفت غوتيريش إلى تجنيد قسم من اللاجئين والمهاجرين قسرا، بينما يُجبر قسم آخر على تصليح أو تذخير أسلحة تابعة لجماعات مسلحة.

"ما من شيء يمكن أن يبرر الظروف المروعة التي يحتجز فيها اللاجئون والمهاجرون في ليبيا"، بهذه الكلمات بدأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريرا رفعه إلى مجلس الأمن الدولي الخميس مطالبا الخميس السلطات الليبية بإغلاق مراكز احتجاز المهاجرين.

استعباد وابتزاز وعنف وانتهاكات عديدة يتعرض لها المهاجرون في ليبيا. وتشير تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أنه "في 31 تموز/يوليو 2020، كان هناك أكثر من 2780 شخصا، 22% منهم من الأطفال، محتجزين في مراكز" مخصصة لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا.

وشدد غوتيريش في تقريره على أنه "لا يجوز بتاتاً احتجاز الأطفال، لا سيّما عندما يكونون غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم"، مطالباً السلطات الليبية بنقل هؤلاء الأطفال إلى دور متخصصة لرعايتهم ريثما يتم إيجاد حلول طويلة الأجل لهم. وجدّد ندائه إلى السلطات الليبية لإغلاق جميع مراكز الاحتجاز، "بتنسيق وثيق مع هيئات الأمم المتحدة".

مفوضية اللاجئين كشفت في شهادات نشرتها سابقا عن عمليات قتل عشوائية وتعذيب وسخرة وضرب. وتحدث مهاجرون عن تعرضهم للحرق بالزيت الساخن والبلاستيك المنصهر، بينما واجه آخرون الصعق الكهربائي.

وندد الأمين العام بـ "الظروف المروعة والمعاملة السيئة" التي يعاني منها اللاجئون والمهاجرون في مراكز الاحتجاز، "بما في ذلك تقارير عن حالات تعذيب واختفاء قسري وعنف جنسي وجندري على أيدي مسؤولي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى نقص في الغذاء والرعاية الصحية".

"الرجال والفتيان يتعرضون بشكل روتيني للتهديد بالعنف عندما يتصلون بعائلاتهم للضغط عليهم لإرسال أموال فدية. لقد تعرض مهاجرون ولاجئون لإطلاق نار عندما حاولوا الفرار، مما أدى إلى وقوع إصابات ووفيات. عندما يُعتقد أن المهاجرين واللاجئين هم أضعف من أن يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، غالبًا ما يتم نقلهم إلى مستشفيات قريبة وتركهم هناك أو يتركون في الشوارع أو الأحراج ليموتوا".

 تجنيد مهاجرين

كما لفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه في مراكز الاحتجاز التي تحتوي على مخازن أسلحة وذخيرة، يتم تجنيد قسم من اللاجئين والمهاجرين قسرا، بينما يُجبر قسم آخر على تصليح أو تذخير أسلحة تابعة لجماعات مسلحة.

في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، مهاجرنيوز نشر شهادة لمهاجر سوداني، جندته إحدى الميليشيات الليبية، ونقل "إلى أحد محاور القتال جنوب طرابلس، كانت مهمتي أنا والمجموعة التي كنت ضمنها حماية دبابتين متواجدتين على مفترق طرق. في البداية كان الوضع هادئا، ولكن لاحقا وجدنا أنفسنا في وسط القتال. انفجارات وإطلاق نار، أطلقنا النيران نحن أيضا ولكن دون تصويب، كيفما اتفق. فنحن لسنا مدربين، وإن كنا، لا نريد أن نشارك في تلك المعارك".

وأعرب غوتيريش عن أسفه لمرور أكثر من عام على الغارة الجوية التي استهدفت في تموز/يوليو 2019 مركز احتجاز تاجوراء قرب طرابلس، وقتل فيها أكثر من 50 لاجئا ومهاجرا وأصيب آخرون بجروح، دون أن يحاسب أحد حتى اليوم على ه



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي