فيلم “نومادلاند” يفوز بجائزة مهرجان البندقية السينمائي

2020-09-14 | منذ 1 سنة

"نومادلاند" امرأة تعيش الترحال

البندقية (إيطاليا)- تُوّج فيلم “نومادلاند” الأميركي بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية، خصوصا بفضل الأداء اللافت للممثلة فرانسس ماكدورماند الحائزة جائزتي أوسكار، في ختام الحدث السينمائي الأبرز هذا العام منذ بداية تدابير الحجر بسبب وباء كوفيد – 19.

وباتت المخرجة الأميركية من أصل صيني كلويه جاو البالغة 38 عاما، أول امرأة تنال هذه المكافأة السينمائية العريقة منذ عشر سنوات حين فازت بها مواطنتها صوفيا كوبولا سنة 2010 عن فيلمها “ساموير”.

وتضع هذه الجائزة المخرجة التي عُرفت سنة 2017 مع “ذي رايدر” وتحضّر حاليا لفيلم من عالم “مارفل” يُتوقع طرحه في العام المقبل، في موقع جيد ضمن سباق الأوسكار، وهو ما تشهد عليه أمثلة عدة من السنوات الماضية لأعمال فازت بالأوسكار بعد بضعة أشهر من نيلها الأسد الذهبي في البندقية، من بينها “جوكر” لتود فيليبس العام الماضي.

بارقة أمل

ومن خلال تكريم فيلم “نومادلاند”، اختارت لجنة المهرجان برئاسة النجمة الأسترالية كايت بلانشيت أن تكافئ أحد الإنتاجات الأميركية القليلة المشاركة في دورة هذا العام من مهرجان البندقية التي تقام في أجواء استثنائية بسبب وباء كوفيد – 19.

وقد علقت المخرجة كلويه جاو على نيلها الجائزة في رسالة بالفيديو صورتها داخل حافلة في باسادينا بولاية كاليفورنيا، في مؤشر إلى التبعات المستمرة للأزمة الصحية العالمية التي حالت دون سفر طواقم عمل أفلام كثيرة إلى البندقية.

واكتفت السينمائية بالقول “شكرا جزيلا”، فيما صرحت الممثلة فرانسس ماكدورماند التي كانت جالسة بجانبها “شكرا جزيلا على هذا الأسد الذهبي. شكرا لأنكم استقبلتمونا في مهرجانكم في هذا العالم شديد الغرابة. سنعاود اللقاء مجددا”.

وتؤدي ماكدورماند دور امرأة محطمة تترك كل شيء لعيش حياة ترحال داخل مقطورة على هامش المجتمع الأميركي.

ويغوص الفيلم في عالم “سكان المقطورات”، وهم الأميركيون الذين يمضون أوقاتهم في مركبات مستصلحة تضم مساحة للنوم ويعيشون من الأعمال البسيطة، حتى أنهم باتوا يشكلون ما يشبه المجتمع الصغير ويتواصلون في ما بينهم خلال لقاءات الصدفة على الطرقات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتنافس على الجوائز هذا العام 18 فيلما، بينما اعتبرت تشكيلة الأفلام المشاركة في المهرجان غير اعتيادية، إذ غيّبت جائحة كوفيد – 19 عنها الإنتاجات الأميركية الضخمة المنتظرة عادة في هذا الحدث السنوي الذي يمثل محطة أولى على الطريق إلى الأوسكار.

وبنتيجة ذلك، عُرضت أفلام بجودة متفاوتة في المهرجان مع آراء متباينة بين النقاد الدوليين، وفق مسح أجرته صحيفة “تشاك” المتخصصة.

المخجرة كلويه جاو أول امرأة تنال هذه المكافأة السينمائية العريقة منذ عشر سنوات

كذلك كافأت اللجنة التي تضم كوكبة من السينمائيين والنجوم بينهم الممثل الأميركي مات ديلون، فيلم “نويفو أوردن” للمكسيكي ميشال فرانكو بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، بينما منحت جائزة الأسد الفضي عن فئة أفضل مخرج للياباني كيوشي كوراساوا عن فيلم “وايف أوف إيه سباي”.

أما في ما يتعلق بجوائز الأداء، فقد نالت البريطانية فانيسا كيربي التي عُرفت خصوصا بتأديتها دور الأميرة مارغاريت في مسلسل “ذي كراون”، جائزة أفضل ممثلة عن بطولتها في فيلم “بيسز أوف إيه وومان”  للمجري كورنل موندروشو.

وتشارك الممثلة البالغة 32 عاما في عمل آخر ضمن الأفلام المنافسة في المهرجان وهو “ذي وورلد تو كام” لمنى فاستفولد.

كذلك نال الممثل الإيطالي بييرفرانشيسكو فافينو جائزة عن مشاركته في فيلم “بادرينوسترو” لكلاوديو نوتشي بدور موظف حكومي إيطالي رفيع يتعرض لاعتداء خلال فترة الاضطرابات السياسية المعروفة بـ”سنوات الرصاص”.

وتشكّل إقامة دورة هذا العام التي كانت موضع اهتمام كبير في أوساط السينما بوصفها أول ملتقى سينمائي رئيسي منذ بدء تدابير الحجر، إنجازا بحد ذاتها وفق المنظمين.

وأقيم المهرجان وسط مراقبة مشددة على المشاركين تشمل إلزامهم بوضع الكمامات وأخذ حرارة أجسادهم وفرض التباعد في ما بينهم. وقد أشار المنظمون إلى عدم تسجيل أي بؤرة لفايروس كورونا المستجد خلال الحدث ما أتاح الاستمرار فيه حتى النهاية.

ويشكل ذلك بارقة أمل لقطاع السينما الذي تكبد خسائر فادحة جراء الأزمة، وللعاملين في القطاع ومحبي الفن السابع الذين أتخموا بالأفلام عبر خدمات البث التدفقي في الأشهر الأخيرة خلال فترة الحجر.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي