مهرجان مالمو للسينما العربية يطلق دورته العاشرة

2020-10-09 | منذ 9 شهر

فيلم "آدم" المغربي.. حين تصبح المرأة وحيدة في مجتمع لا يرحم

أطلق مهرجان مالمو للسينما العربية دورته العاشرة، مساء الخميس، في المدينة الواقعة بجنوب السويد وسط أجواء احتفالية خافتة بسبب تفشي فايروس كورونا وبحضور بعض السينمائيين العرب المقيمين في الغرب، في غياب شبه كلي لنجوم الأفلام.

مالمو (السويد) – في تحد لجائحة كورونا، أطلق مهرجان مالمو للسينما العربية، الخميس، فعاليات دورته العاشرة وسط غياب شبه كلي لضيوفه العرب من خارج أوروبا، ليكون ثالث مهرجان سينمائي – بعد مهرجاني البندقية ولندن – يقام في القارة العجوز إثر تفشي الوباء في مارس الماضي، الأمر الذي اضطر العديد من المهرجانات الكبرى إلى الإلغاء أو التأجيل.

ويعرض المهرجان الذي يستمر حتى الثالث عشر من أكتوبر الجاري، 45 فيلما من مصر ولبنان وتونس والعراق والسودان والسعودية وغيرها، واختار للافتتاح الفيلم المغربي “آدم” بطولة نسرين الراضي، وللختام الفيلم الجزائري “مطاريس” للمخرج رشيد بن حاج في عرضه العالمي الأول.

وصوّر فيلم “مطاريس” بمدينة تيبازة الأثرية، وهو من بطولة حسان كشاش وأنيس صالحي ودوريان يوهو، وعنه قال المخرج رشيد بن حاج “استغرق العمل الكثير من الوقت، حيث أن الاشتغال عليه بدأ سنة 2015، وتدور أحداثه حول فتاة هاجرت رفقة عائلتها من أبيدجان، لتستقرّ في الجزائر، فتواجه معاناة وصعوبات في التأقلم والعيش، رفقة أطفال سيتم استغلالهم جنسيا واستعمالهم في التجارة”. واختيرت مدينة تيبازة لتصوير أحداث الفيلم الذي يحمل اسم فندق “مطاريس” الواقع بالمدينة الأثرية، بهدف الترويج للتراث الثقافي والأثري الذي تزخر به الجزائر.

أما فيلم “آدم” الذي افتتح المهرجان، فهو فيلم مغربي من إخراج مريم التوزاني وبطولة لبنى أزابيل ونسرين الراضي، وفيه تظهر امرأة شابة تبدو عليها آثار الحمل لتدخل عالم أرملة تعيش مع ابنتها ذات العشر سنوات، تعيش معهما لتغيّر العلاقة بين الإناث الثلاث الوحيدات حياة كل منهنّ.

مهرجان مالمو للسينما العربية بات ثالث مهرجان سينمائي يُقام في القارة الأوروبية إثر تفشي الوباء في مارس الماضي

والعرض العالمي الأول لفيلم “آدم” كان ضمن مسابقة “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي الدولي عام 2019، قبل أن يخوض الفيلم رحلة ناجحة بين المهرجانات الكبرى، نال فيها العديد من الجوائز من بينها جائزتا التصوير والمونتاج من أيام قرطاج السينمائية، وجائزة النجمة البرونزية من مهرجان الجونة السينمائي، وجائزة لجنة التحكيم المحلية من مهرجان بالم سبرنجز.

ويتنافس على جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة 12 فيلما، فيما يتنافس على جوائز مسابقة الأفلام القصيرة 24 فيلما، كما سيعرض المهرجان ثلاثة أفلام في برنامج ليال عربية وفيلمين في عروض خاصة، بالإضافة إلى فيلمين قصيرين خارج المسابقة، بخلاف فيلمي الافتتاح والختام، مع استمرار المهرجان في إقامة برنامج المدارس الذي يعرض أفلاما مختارة لطلبة المدارس في مدينة مالمو.

وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة الناقدة السويدية أنيكا جوستافسون والمنتجة التونسية درة بوشوشة ومعهما راسموس برندستروب من معهد الفيلم الدنماركي.

وقال مؤسّس ورئيس المهرجان المخرج محمد قبلاوي في الافتتاح “يحتفل مهرجان مالمو للسينما العربية بالذكرى العاشرة لتأسيسه وسط تفشي وباء كورونا، ولهذا صمّمنا برنامجا وعروضا للأفلام خصيصا لهذا وبما يتماشى مع توصيات الهيئات السويدية، وخاصة هيئة الرعاية الصحية، حرصا منا على سلامة الجميع”.

وأضاف “لقد تعلمنا الكثير هذا العام، وما زلنا مخلصين لهدفنا المتمثل في جمع شمل عشاق السينما من خلفيات ثقافية وعرقية مختلفة من أجل اللقاء على هذه المنصة، ألا وهي مدينة مالمو”.

واستهل المهرجان أنشطته، الجمعة، بمحاضرة للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي عنوانها “كورونا والسينما” تحدّث فيها عن تأثير جائحة كورونا على الإنتاج والتوزيع السينمائي وتجربته الشخصية مع الإنتاج قبل الجائحة والتحولات التي شهدتها بعد انتشارها.

ويصنّف مهرجان مالمو للسينما العربية كواحد من أهم وأكبر المهرجانات السينمائية التي تسلط الضوء على السينما العربية خارج العالم العربي، إضافة إلى الأكثر شهرة في شمال أوروبا، حيث يُتيح المهرجان وسوقه السينمائية، فرصة اللقاء مع مئات النجوم وصناع السينما العربية من العالم العربي وأوروبا.

ويُغطي برنامج المهرجان العديد من الاحتفاليات الخاصة، منها بانوراما خاصة بأفلام للهجرة ودول الشمال وسينما المرأة العربية، لكن في هذه الدورة قرّر مهرجان مالمو للسينما العربية تأجيل مهرجان أفلام المرأة العربية، الذي كان من المزمع عقده يومي 27 و28 مارس الماضي في هلسينغبورغ ومالمو، وذلك تماشيا مع التوجيهات الجديدة من هيئة الصحة العامة السويدية للحدّ من خطر انتشار كوفيد – 19.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي