قادة التمرد السوداني يعودون إلى الخرطوم ضمن اتفاق السلام

2020-11-15 | منذ 7 شهر

من توقيع اتفاق السلام في جوبا الشهر الماضي

عاد قادة متمردين في السودان إلى العاصمة الخرطوم الأحد 15نوفمبر2020، في إشارة إلى أولى الخطوات الرئيسية نحو تنفيذ اتفاق سلام مع الحكومة يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عقود في البلاد.

ورحب اللواء عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي، بقادة "الجبهة الثورية السودانية" بوصفهم "شركاء وصناع سلام" لدى وصولهم من جنوب السودان، الأحد.

ووقّعت الجبهة، وهي تحالف يضم عدة جماعات مسلحة متمركزة في منطقة دارفور الغربية وجنوب كردفان والنيل الأزرق، اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية في 3 أكتوبر الماضي، بعد شهور من المفاوضات الشاقة في جوبا عاصمة جنوب السودان.

وقال الهادي إدريس رئيس جبهة المتمردين في مؤتمر صحافي متلفز في الخرطوم، إن عودتهم إلى السودان "تعني أننا أصبحنا جزءا من الحكومة الانتقالية".

الهادي إدريس

ووفقاً لاتفاق السلام، من المقرر أن يشغل زعماء المتمردين مقاعد في المجلس السيادي الذي يدير البلاد حالياً وفي مجلس الوزراء.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم دمج الفصائل المسلحة للجبهة في القوات المسلحة السودانية. كما يمنح الاتفاق حكماً ذاتياً لمحافظات النيل الأزرق وجنوب كردفان وغرب كردفان الجنوبية.

وقال إدريس إنهم سيتقاسمون المسؤوليات مع الحكومة الانتقالية في الجهود المبذولة لتخفيف معاناة الملايين في السودان وسط نقص واسع النطاق في السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والخبز والأدوية.

وتكافح الحكومة الانتقالية من أجل إنعاش اقتصاد السودان المنهك، الذي عانى تحت وطأة عقود من العقوبات الأميركية وسوء الإدارة في عهد الحاكم السابق عمر البشير، الذي تولى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989 وحكم جمهورية السودان حتى الإطاحة به عام 2019.

وتعليقاً على عودة القادة المتمردين، نقل مكتب رئيس وزراء السودان عن عبدالله حمدوك قوله "عملية السلام تتم في ظل ظروف محلية وإقليمية ودولية بالغة التعقيد. هناك تحديات كثيرة تواجهنا تتمثل في الوضع الاقتصادي ومعاش الناس بجانب جائحة كورونا".

وأضاف حمدوك: "بالإرادة القوية والعزيمة سنتخطى تعقيدات بناء السلام. اليوم نبدأ الخطوات الأولى لوضع حد لمعاناة النازحين ومخاطبة قضاياهم. لأول مرة نصل إلى سلام يخاطب جذور الأزمة وبناء الدولة السودانية بشكل حقيقي".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي