لتعزيز مبادئ الجمهورية : الاتفاق على شرعة مبادئ توافق الشريعة الإسلامية في فرنسا

2021-01-16 | منذ 3 شهر

باريس - توصل مسؤولو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا، لاتفاق على "شرعة مبادئ" حول الإسلام في البلاد، تنصّ على المساواة بين الرجال والنساء و"توافق الشريعة الإسلامية" مع مبادىء الجمهورية.

وقدمت الشرعة التي تسببت في أزمة داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إلى وزير الداخلية "جيرالد دارمانان"، السبت، خلال اجتماعه مع أبرز ثلاثة مسؤولين في المنظمة.

وأشاد الوزير بـ"التقدم الكبير" المحرز، وبالالتزام ضد "الإسلام السياسي".

ومن المقرر الآن، أن تصادق مجمل الاتحادات المكونة للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية على الشرعة قبل تقديمها إلى رئيس الجمهورية "إيمانويل ماكرون"، وإطلاق مسار إعادة هيكلة الإسلام في فرنسا، الذي تنادي به السلطة التنفيذية.

وبناء على ذلك، يفترض أن يؤدي ذلك إلى إنشاء "مجلس وطني للأئمة".

وطلب "ماكرون"، من المجلس صوغ الشرعة، منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، إثر انتقاده "الانعزالية" والإسلام المتشدد.

ويأمل "ماكرون" من وراء تشكيل "المجلس الوطني للأئمة"، أن ينهي في غضون 4 سنوات، وجود 300 إمام أجنبي في فرنسا، "مبتعثين" من تركيا والمغرب والجزائر.

ولن يكون مجلس الأئمة مخولا بإصدار التصاريح للأئمة، ومنحهم بطاقة رسمية فحسب، بل سيكون قادرا أيضا على سحب هذه البطاقات منهم، إذا ما خرقوا "ميثاق قيم الجمهورية".

واعتمادا على دور كل منهم، سواء إمام أو خطيب مسجد أو داعية، سيتعين عليهم الإلمام بمستوى مناسب من اللغة الفرنسية، وحيازة شهادات دراسية يمكن أن تصل إلى المستوى الجامعي.

وتزايد الضغط على الهيئات الإسلامية إثر اغتيال "باتي"، في 16 أكتوبر/تشرين الأول، قرب باريس، والهجوم الدامي بعد ذلك بأسبوعين على كنيسة في نيس والذي أوقع ثلاثة قتلى.

لكن تلك المبادرة تسببت بأزمة حادة داخل المجلس، الذي يمثل المسلمين في فرنسا.

وكان عميد مسجد باريس الكبير المحامي الجزائري "شمس الدين حفيظ"، قد انسحب من النقاشات حول الميثاق و"المجلس الوطني للأئمة"، نهاية ديسمبر/كانون الأول، على خلفية وجود تأثير لجهات "إسلاموية" داخل المجلس، وفقا له.

وأوضح بيان صادر عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، السبت، أن الشرعة تنص على “توافق الشريعة الإسلامية مع مبادئ الجمهورية، ورفض توظيف الإسلام لغايات سياسية وتدخل دول في ممارسة شعائر المسلمين في فرنسا والإقرار بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ورفض بعض الممارسات العرفية التي يزعم أنها إسلامية”.

ويتألف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من تسع اتحادات تمثل توجهات مختلفة (خصوصا من الجزائر والمغرب وتركيا)، وهو المحاور الرئيسي للسلطات حول مسائل تنظيم الديانة الإسلامية في فرنسا.

وشهدت فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي "محمد" (صل الله عليه وسلم)، على واجهات مبانٍ، واعتبرها الرئيس الفرنسي "حرية تعبير".

وأثارت الرسوم وتصريحات "ماكرون"، موجة غضب بين المسلمين في أنحاء العالم، وأُطلقت في العديد من الدول الإسلامية والعربية حملات لمقاطعة المنتجات الفرنسية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي