بخطابه عن السياسة الخارجية .. واشنطن بوست: بايدن يبدأ إصلاح ما أفسده ترامب

متابعات الامة برس:
2021-02-05 | منذ 8 شهر

الرئيس الأمريكي جو بايدن

واشنطن- وكالات: علّق الكاتب ماكس بوت على خطاب جو بايدن عن السياسة الخارجية، الذي ألقاه في وزارة الخارجية الأميركية أمس، بأنه أول خطاب له رئيسا للبلاد.

ولفت في مقاله بصحيفة واشنطن بوست (Washington Post) إلى أن الملاحظات التي وردت في الخطاب لم تكن جوهرية، لكنها كانت مهمة رغم ذلك لأنها تشير إلى نبرة جديدة وتوجّه جديد في السياسة الخارجية الأميركية بعد 4 سنوات من "أميركا أولا" التي كان يرددها الرئيس السابق دونالد ترامب.

ولخص الكاتب خطاب بايدن في عدة نقاط، أهمها أنه أوضح تفهمه للضرر الذي سببه ترامب، الذي لم يذكر اسمه على الإطلاق، بأنه لن يُصلح بين عشية وضحاها.

ومع إعلانه أن "أميركا عادت وعادت الدبلوماسية" أظهر بايدن وعيا كبيرا بأن الدول الأخرى حول العالم لن تثق في القيادة الأميركية بعد الكوارث التي وقعت في السنوات الأربع الماضية، وأبرزها عجزها عن التعامل مع الوباء، وآخرها التمرد العنيف الذي وقع في الكابيتول.

وحاول بايدن تهدئة المخاوف من الفوضى التي وقعت وشككت العالم في مثالية المؤسسات الديمقراطية الأميركية، بالإشارة إلى أن محاولات ترامب للإطاحة بالديمقراطية يمكن أن تجعلنا في الواقع أبطالا أكثر تصميما على الحرية.

ومع ذلك شكك الكاتب في حجة بايدن رغم براعتها، وهي محاولة تحويل ضعف الشعب الأميركي إلى قوة، معللا ذلك بأنه إذا صوت مجلس الشيوخ على تبرئة ترامب، كما يبدو شبه مؤكد بالنظر إلى أن جميع أعضاء المجلس الجمهوريين، باستثناء 5، صوتوا لرفض التهمة، فسوف يرسل ذلك للأسف رسالة إفلات من العقاب على سوء السلوك الذي يقوض جهود بايدن لإعادة بناء الثقة في أميركا كقائدة العالم الحر.

وأشار الكاتب إلى دعوة بايدن إلى "الدفاع عن الحرية" و"دعم الحقوق العالمية" و"احترام حكم القانون" و"معاملة كل شخص بكرامة"، وأن تلك المبادئ تشكّل "مصدر قوتنا الذي لا ينضب" و"ميزة أميركا الثابتة".

وعلق بوت على ذلك بأنه لا جديد فيما قاله بايدن، وأن هذه المفاهيم كانت أمرا مسلما به ولكنها الآن بحاجة ماسة إلى الصدح بها بعد أن حطمها ترامب.

وأثنى بوت على اعتراف بايدن بضرورة معالجة "التحديات العالمية" بدءا من "الوباء إلى أزمة المناخ"، وتأكيده أن هذه التحديات "لن تُحل إلا من خلال الدول التي تعمل معا وبدوافع مشتركة".

وأوضح بايدن في ختام خطابه أن روسيا ليست الدكتاتورية الوحيدة التي لن تتلقى بعد الآن شيكا على بياض من واشنطن. وأعلن أن الولايات المتحدة لن تدعم العمليات الهجومية السعودية في اليمن التي نجم عنها كارثة إنسانية.

وعقب الكاتب على ذلك بأن بايدن، بمعنى من المعاني، لم يفتح آفاقا جديدة كثيرة، وتحدث فقط عن أنواع الأمور التي كان أي رئيس قبل ترامب يقولها. لكن سماعها الآن بعد 4 سنوات من الخطاب والأفعال المشؤومة هو أمر جديد وجدير بالنشر.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي