لا يحظى بالاهتمام العام.. فورين بوليسي: التطرف الداخلي هو الخطر الحقيقي على المجتمع الأميركي

2021-03-23 | منذ 7 شهر

كتبت إليز لابوت في عمودها بمجلة فورين بوليسي (Foreign Policy) أن التطرف الداخلي في الولايات المتحدة هو أكبر تهديد للوطن، لكنه لا يحظى بما يكفي من الاهتمام العام.

ولفتت الكاتبة إلى تحذير أجهزة الاستخبارات الأميركية الأسبوع الماضي من أن المتطرفين المحليين، الذين جرّأهم الهجوم على مبنى الكابيتول ونظريات المؤامرة حول فيروس كورونا والتزوير المزعوم في انتخابات 2020، سيحاولون بالتأكيد شنّ هجمات عنيفة هذا العام.

ورأت أن تقييم الأجهزة المعنية يشير إلى أن وجود بيئة سياسية مثيرة للجدل هو من العوامل الرئيسية المحفزة للمتعصبين البيض والمليشيات، بعد تحذير مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي -في وقت سابق من هذا الشهر- من أن تهديد الإرهاب المحلي في الولايات المتحدة آخذ في الانتشار.

واعتبرت الكاتبة أن هذه التحذيرات تبدو بشكل مخيف مثل التهديد الذي واجهته الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي توحّد الأميركيون بعدها بسهولة ضد ما صُور على أنه عدو أجنبي -ومسلم- كان يحاول قتل المواطنين الأميركيين.

لكن عدو اليوم -كما أردفت الكاتبة- يتحدى مثل هذه الأوصاف الدقيقة، لأنه لا يوجد فيه أسامة بن لادن الملتحي مختبئا في كهف، بل فقط المئات من أمثال تيموثي ماكفي يحتشدون في الوطن.

ويمكن أن يفسِّر هذا سبب عدم حساسية الأميركيين لانتشار الكراهية والغضب والعنف الذي احتدم على مدى عقود، على الأقل منذ تفجير تيموثي ماكفي المميت لمبنى فدرالي في أوكلاهوما سيتي عام 1995، ولكن كان ذلك واضحا للعيان في السنوات الأربع الماضية، ولا سيما منذ مسيرة "توحيد اليمين" في شارلوتسفيل بفيرجينيا عام 2017.

وعددت الكاتبة أحداث الشغب والتطرف التي وقعت في الولايات المتحدة بعد عام 2017 حتى 6 يناير/كانون الثاني 2021، وهو يوم الهجوم على مبنى الكابيتول، وقالت إن تلك الصدمة والوحدة بعد أقل من 3 أشهر تبخرت لتحل محلها السياسة، حيث يواصل العديد من المشرعين الجمهوريين شرعنة الهجوم ورفض الجهود المبذولة للتحقيق، في محاولة للتمرد باعتباره حيلة سياسية.

وهذا هو اللغز، كما تقول الكاتبة، لأنه بعد 11 سبتمبر/أيلول قامت الولايات المتحدة بإصلاح جهاز الأمن الداخلي والاستخبارات بشكل كامل للتعامل مع الإرهابيين، واستمرت حتى الآن في سلسلة من الحملات العالمية لمكافحة الإرهاب. ومع ذلك اعتبرت ذلك جزءا من المشكلة في كونها معركة عالمية عندما تبين وجود ساحة قتال اليوم في الداخل.

وأشارت إلى تحليل أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وجد أن المتطرفين اليمينيين كانوا وراء ثلثي المؤامرات الإرهابية في عام 2020 حتى تلك اللحظة، وأنهم منذ عام 2016 نفذوا هجمات أكثر من أي مجموعة محلية أو أجنبية أخرى.

وتحدد وزارة الأمن الداخلي المتطرفين العنيفين المحليين بدوافع عنصرية وعرقية، وتحديدا مجموعة العنصريين البيض، على أنهم "التهديد الأكثر استمرارا وفتكا" بالوطن.

وتؤكد الكاتبة أن العديد من تلك الجماعات المتعصبة للبيض تنتمي إلى أيديولوجيا يمينية متطرفة عالمية، تعمل على التطرف على الإنترنت، كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العنصريين البيض وحركات النازيين الجدد أصبحت "تهديدا عابرا للحدود الوطنية".

واختتمت الكاتبة مقالها بأن أعمال الشغب في الكابيتول كشفت عن مخاطر تجاهل التهديد المحلي المتزايد للتطرف، والذي ينبع الآن من شبكة متشابكة من الأفراد والجماعات والأيديولوجيات، وطالبت بمحاسبة وطنية بشأن ما يحدث في البلاد، وجهود حقيقية من الحزبين لمواجهة ذلك التحدي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي