الدموع.. برلمانية بريطانية مسلمة تكشف معاناتها مع الإسلاموفوبيا

2021-09-14 | منذ 1 أسبوع

كلمة زارا سلطانة أحدثت ضجة في صفوف السياسيين البريطانيين وامتدحها العديد من البرلمانيين

لندن - أيوب الريمي

فجرت النائبة المسلمة زارا سلطانة النقاشَ حول العنصرية ضد المسلمين من داخل قاعات البرلمان، بمداخلة اختلطت فيها الدموع بالكلمات القوية لتظهر حجم العنصرية التي تتعرض لها النساء المسلمات، وتبيّن خطر التغاضي عن هذه الظاهرة.

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية من أجل اعتماد تعريف رسمي للإسلاموفوبيا بعد تأخير دام أكثر من 3 سنوات.

وفي كلمة داخل لجنة مناقشة تعريف الإسلاموفوبيا، قدمت النائبة المسلمة الشابة نماذج عن الرسائل التي تتلقاها والتي تقطر بالعنصرية والتجريح والتحريض، مما أحدث حالة من التأثر والصدمة داخل هذه اللجنة البرلمانية وفي صفوف العديد من السياسيين البريطانيين.

ولم تقاوم النائبة البرلمانية البالغة من العمر 27 عاما دموعها وهي تتحدث عن كمّ الأحداث العنصرية التي تعرضت لها منذ وصولها للبرلمان ومشاركتها في النقاش العام.

معاناة المسلمين

تحدثت زارا سلطانة في مداخلتها التي دامت حوالي 6 قائق، عن حالة التوتر التي انتابتها لكونها امرأة مسلمة، تتقدم للانتخابات عن منطقة كوفنتري ساوث، وكيف سيتعامل معها الرأي العام "لأنني كبرت وأنا أرى الإساءات التي يتعرض لها المسلمون البريطانيون الذين وصلوا إلى مناصب عليا أو للبرلمان".

وبكثير من الحسرة اعترفت سلطانة بأنها كانت مخطئة عندما كانت تخبر المسلمات الشابات بأنه ليس عليهن القلق من النجاح داخل المجتمع، وبأن العقبات التي سيصادفنها هي نفسها العقبات التي تصادف بقية الفتيات من خلفيات ثقافية أخرى، ولكن "بعد فترتي القصيرة داخل البرلمان أود أن أعترف أن رحلتي ليست سهلة".

كلمة زارا سلطانة لقيت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وشاهدها على صفحتها فقط أكثر من نصف مليون شخص في أقل من يومين، وفيها تظهر سلطانة وهي تقرأ مقتطفات من الرسائل التي تصلها من أشخاص معروفين بعد وصولها للبرلمان البريطاني سنة 2019.

ومن بين هذه النماذج رسالة تقول للنائبة المسلمة "أنت والمسلمون تمثلون خطرا حقيقيا على الإنسانية"، وآخر كتب لها "أنت سرطان أينما ذهبت وقريبا سوف تلفظك أوروبا"، وثالث يتهمها بأنها متعاطفة مع الإرهاب "وحثالة هذه الأرض ويجب تطهير العالم من أمثالها".

وهنا ستنهار النائبة المسلمة بالبكاء قبل أن تعلن اكتشافها أن "كوني سيدة مسلمة، وأن أتحدث في الفضاء العام، وأن أنتمي للتيار اليساري، كل هذا سيجعلني موضوعا بطوفان من الكراهية".

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي