"علّي صوتك".. فيلم مغربي ينقل واقع الأحياء الفقيرة

2021-10-17 | منذ 2 شهر

مخرج استثنائي

الجونة (مصر)- في أحدث أفلامه “كازابلانكا بيتس” أو “علّي صوتك” يعود المخرج نبيل عيوش إلى الأحياء الفقيرة في المغرب التي طالما سلط الضوء عليها في أفلام سابقة مؤمنا بأن فيها مواهب كامنة يمكن الاعتناء بها ودعهما لتتحول إلى طاقات إبداعية هائلة بدلا من السقوط في بئر الإحباط.

ويتناول الفيلم قصة مغني راب سابق يعيَّن معلما في مركز لتنمية المواهب بأحد الأحياء الشعبية في الدار البيضاء حيث يلتقي بمجموعة من المراهقين يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة مع تشتت أفكارهم غير الناضجة، لكنهم بمساعدة المعلم الجديد يحاولون التعبير عن أنفسهم بموسيقى الهيب هوب وتحدي مشكلاتهم الاجتماعية بشكل مختلف.

وافتتح الفيلم عروض المسابقة الرسمية لمهرجان الجونة السينمائي الجمعة في عرضه العربي الأول لكن دون حضور أي من منتجيه الذين أعلنت إدارة المهرجان في وقت سابق عن وجودهم بقائمة المدعوين.

مواهب كامنة تريد أن تتحول إلى طاقات إبداعية هائلة

والفيلم من بطولة أنس بسبوسي ومجموعة من المواهب الشابة تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما. وبجانب الإخراج كتب سيناريو الفيلم نبيل عيوش بالتعاون مع زوجته المخرجة والممثلة مريم توزاني.

ويبدأ الفيلم بمشهد دخول معلم الموسيقى إلى حي سيدي مؤمن بسيارته الصغيرة التي يتخذها منزلا متنقلا وهو يدخن سيجارة بمنتهى التململ بحثا عن موقع “مركز النجوم”. وفي الختام يتكرر المشهد لكن المغادرة تكون على وقع موسيقى صاخبة في الخلفية تعكس الفارق الذي صنعه هذا الرجل في المكان خلال مدة قصيرة.

وما بين دخول الحي والخروج منه رحلة تمتد عبر 102 دقيقة تعتمد بشكل رئيسي على الحوار الدائر معظم الوقت بين المعلم وتلاميذه والأفكار المتبادلة، حيث يحاول حثهم على التعبير عن أنفسهم بكتابة كلمات الأغاني وتقديمها بكامل طاقتهم الصوتية والجسدية بدلا من الخوض في مشكلات مع آخرين يمارسون عليهم سلطات رقابية اجتماعية أو دينية.

ورغم أن الفيلم يدور داخل مركز للمواهب وتعليم الفنون، فإنه لم يوظف الأغاني والرقصات بشكل مبالغ فيه، ليقتصر دورها على التعبير عن مواهب التلاميذ وتقلب أمزجتهم في البداية ثم استخدامها لاحقا في التعامل مع الضغوط المحيطة بهم ومواجهة العنف ضدهم بالفن.

وتصل الأحداث إلى ذروتها عندما يعتزم المعلم تنظيم حفل لتلاميذه على مسرح المركز، لكن بعض سكان الحي الذي سبق وخرجت منه معظم العناصر المتطرفة التي نفذت هجوم الدار البيضاء الدامي عام 2003 يداهمون المكان وينهون الحفل، فيجد المعلم نفسه مضطرا للمغادرة حتى لا يُغلق المركز تماما.

ومع ترقب منتجي الفيلم لنتائج جوائز مهرجان الجونة السينمائي نهاية هذا الأسبوع، يتطلع المغاربة إلى ما هو أبعد من ذلك بعدما رشحه المركز السينمائي المغربي هذا العام للمنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي في الدورة الرابعة والتسعين للأوسكار.

وعلى مدى ثمانية أيام يعرض مهرجان الجونة الذي يقام سنويا تحت شعار “سينما من أجل الإنسانية” أكثر من 80 فيلما من بينها 16 فيلما عربيا وعشرة أفلام تعرض عالميا لأول مرة.

وجاءت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة برئاسة المنتج الأميركي روب ألين وعضوية كل من الممثلة المصرية منة شلبي والمخرج اللبناني جورج هاشم والمخرج الهندي كبير خان والأميركية سارة هوش المديرة التنفيذية لمهرجان غواناخواتو السينمائي.

ويتضمن برنامج مهرجان الجونة السينمائي ثلاث مسابقات رسمية هي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ومسابقة الأفلام القصيرة، بجانب البرنامج الرسمي خارج المسابقة، وبرنامج العرض الخاص الذي يقدم مجموعة من الأفلام الكلاسيكية التي حازت إعجاب الجماهير على مر الزمان، ويعرض المهرجان نحو 80 فيلما من الإنتاجات العربية والدولية.

 

المصدر:العرب






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي