مبيعات الفنون خلال مزادات الخريف في نيويورك تتخطى ملياري دولار

ا ف ب - الأمة برس
2023-11-19

أحد الأشخاص يتأمل شخص يتأمل في 4 ايار/مايو 2021 لوحة "بركة زنبق الماء" للفنان الانطباعي كلود مونيه، وبيعت هذه التحفة الفنية بمبلغ 74 مليون دولار من قبل منافستها "كريستيز" في نيويورك في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 (ا ف ب)

تجاوزت مبيعات الأعمال الفنية بالمزادات العلنية في نيويورك ملياري دولار في أسبوع واحد، بحسب حصيلة لأنشطة دور كبرى في القطاع أبدت ارتياحها إلى الأداء الجيد لهذه السوق رغم الأزمات الدولية. 

فقد اختتمت دارا سوذبيز وكريستيز العملاقتان في المجال، ومعهما دار فيليبس، موسم مزادات الخريف، بعد عشرة أيام على انطلاقه في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر. 

وبحسب حصيلة إجمالية أجرتها وكالة فرانس برس، بلغت إيرادات هذه المزادات للدور الثلاث مجتمعة 2,1 مليار دولار، بفضل روائع من الفن الحديث والمعاصر بيعت خلال أمسيات راقية في نيويورك، حيث يتوافد هواة جمع ومشترون فاحشو الثراء، يُبقون هوياتهم طي الكتمان في كثير من الأحيان، إلى قاعات المزادات أو يشاركون في المزايدات عبر الهاتف.

وأفاد رئيس دار فيليبس في القارة الأميركية جان بول إنغلين في بيان لوكالة فرانس برس عن "ثاني أعلى حصيلة إجمالية (من الإيرادات) في تاريخ فيليبس"، مع مبيعات بقيمة 155 مليون دولار، "بزيادة 11% مقارنة بتشرين الثاني/نوفمبر 2022".

ورأى رجل الأعمال في ذلك "علامة على الثقة في سوق عالمية تسجل أداء سليما".

وقد باعت دار فيليبس عملاً ضخماً معاصراً للألماني غيرهارد ريختر بعنوان "636 Abstraktes Bild" يعود إلى عام 1987، في مقابل 34,8 مليون دولار، وعملاً آخر للفنان التكعيبي الفرنس فرنان ليجيه بعنوان "14 تموز/يوليو" في مقابل 17,6 مليون دولار.

حصة الأسد لـ"سوذبيز"

ونالت دار سوذبيز للمزادات المملوكة للملياردير الفرنسي الإسرائيلي باتريك دراهي، حصة الأسد من الإيرادات، إذ بلغت قيمة مبيعاتها 1,1 مليار دولار.

وأبرز القطع في هذا المجال: لوحة "امرأة الساعة" التي رسمها بابلو بيكاسو عام 1932، إذ بيعت في مقابل 139 ملون دولار، وهو ثاني أعلى سعر لعمل من توقيع الفنان الإسباني الذي توفي قبل نصف قرن، إضافة إلى عمل ضخم بعنوان "Self-Portrait as a Heel (Part II)" للأميركي جان ميشال باسكيا، بيع في مقابل 42 مليون دولار. كذلك بيعت لوحة للفنان بول سيزان من عام 1891 بعنوان "أشجار الحور على ضفاف نهر إبتا"، بسعر 30,7 مليون دولار، وعمل أنجزه الرسام الأميركي الشهير مارك روثكو "بدون عنوان" سنة 1968، واشتراه مزايد مجهول الهوية لقاء 23,8 مليون دولار. 

وأثارت دار سوذبيز للمزادات ضجة كبيرة خصوصاً من خلال بيعها سيارة فيراري من طراز "250 جي تي" عائدة لعام 1962، بسعر بلغ 51,7 مليون دولار، وهي ثاني أغلى سيارة تباع في مزاد على الإطلاق.

وتفاخرت منافستها كريستيز، المملوكة للملياردير الفرنسي فرنسوا بينو، بتحقيق مزاداتها الخريفية في نيويورك 864 مليون دولار، ما يؤشر بحسب رئيسة الدار في الأميركتين بوني برينان إلى "استجابة قوية لدى السوق".

ومن أبرز مبيعات الدار، تحفة الرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه "بركة زنبق الماء" التي بيعت بسعر 74 مليون دولار، وثلاث لوحات لبول سيزان بينها لوحة "وعاء الفواكه  والزنجبيل" التي راحت بسعر يقرب من 39 مليون دولار، وقد بيعت لحساب متحف لانغمات في مدينة بادن السويسرية، ما أثار جدلا في سويسرا بشأن ما اعتبره البعض عملية بيع بداعي المضاربة.

وفي ظل النزاعين في أوكرانيا وغزة والتضخم العالمي، لا تظهر سوق الفن، التي تقودها الصين وآسيا، "أي إشارات" إلى التباطؤ مع "طلب أقوى من أي وقت مضى"، وفق ما أكدت المسؤولة عن مزادات الفن المعاصر لدى دار "سوذبيز" كيلسي ريد ليونارد لوكالة فرانس برس عند افتتاح موسم مزادات الخريف.

ورأى خبير في القطاع، فضل عدم الكشف عن هويته، أن من "الطبيعي" أن يستثمر "المضاربون الماليون" في الفن والرفاهية في خضم الأزمات الجيوسياسية وفي فترات التضخم.

وفي العام 2022، حققت دور المزادات مبيعات مرتفعة إذ بلغ إجمالي إيرادات المزادات العالمية والخاصة أكثر من 16 مليار دولار.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي