خبراء يوضحون لماذا البعوض أشد فتكا بالإنسان من الدبابير القاتلة

2020-05-13 | منذ 11 شهر

هوّن خبراء الحشرات من خطر "الدبابير القاتلة" والذي يتوجس منه سكان ولاية واشنطن الأميركية، مؤكدين أنها ليست قاتلة للبشر إلا في حالات نادرة جدا.

في المقابل حذر مختصون من البعوض الذي يبدو أن موسمه قد بدأ مع بداية ارتفاع درجات الحرارة في أغلب مناطق الولايات المتحدة.

عالمة الحشرات في جامعة إلينوي ماي بيرينباوم، قالت في حديث لـشبكة "سي بي أس نيوز" إن "الناس يعتقدون أن الدبور الآسيوي العملاق خطر على حياتهم في حين أن الحشرة الأكثر فتكا هناك هي البعوض"، ثم تابعت "على الناس أن يفكروا في الأمر مرتين، إذا قتل شخص بحشرة فسيكون البعوض غالبا هو المسؤول".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن البعوض مسؤول عن ملايين الوفيات السنوية في جميع أنحاء العالم بسبب الملاريا وحمى الضنك وأمراض أخرى.

وفي العام الماضي، أفادت مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية (CDC) أن 15 شخصًا على الأقل قتلوا في الولايات المتحدة بسبب التهاب دماغ الخيول الشرقي (EEE) ، وهو مرض نادر ينتشر عن طريق البعوض.

مراسلة قناة "سي بي أس نيوز" ميشيل ميللر ذهبت أبعد من ذلك، وقالت إن "البعوض قتل ما يصل إلى 50 مليار شخص على مدار الوجود الإنساني".

من جانبه، قال المؤرخ وخبير البعوض تيموثي وينغارد لميلر  إن "البعوض تسبب في نقل الملاريا والأمراض الأخرى بسرعة كبيرة".

وتسبب البعوض حسب تيموثي في إصابة ملايين الأميركيين منذ نهاية القرن السابع عشر حتى بداية القرن العشرين بالملاريا والحمى الصفراء.

وتابع الرجل "لقد كان عدد القتلى من الحمى الصفراء وحدها أكثر من مئة ألف شخص!".

على النقيض من ذلك، تقتل الدبابير العملاقة الآسيوية على الأقل بضع عشرات من الأشخاص سنويًا، بينما يقول بعض الخبراء إن على الأرجح أن يكون الرقم الحقيقي أقل.

ولم يتم حتى الآن الإبلاغ عن وفيات بين الأشخاص بسبب الدبور الآسيوي العملاق في الولايات المتحدة.

بيد أن الدبابير العملاقة مدمرة للنحل بشكل خاص، فهي تقطع رأس خلايا نحل العسل بأكملها، وهذا الملقح الغذائي الحاسم يواجه بالفعل مشكلة كبيرة، إذ انخفض عدد نحل العسل في الولايات المتحدة منذ سنوات، حيث كان موسم 2018-2019 من بين الأسوأ على الإطلاق، ليس بسبب الدبابير القاتلة فحسب، بل بسبب الأمراض والمبيدات الحشرية وفقدان الطعام.

وأخبر العديد من خبراء الحشرات وكالة أسوشيتد برس أن ما يسمونه "الدعاية" يذكرهم بالذعر العام في السبعينيات عندما بدأ نحل العسل الإفريقي الملقب بـ "النحل القاتل" بالتحرك شمالًا من أميركا الجنوبية.

الكثير من المختصين أكدوا في السياق أن الرعب الذي صاحب وصول الدبابير الآسيوية القاتلة نهاية 2019 سببه وسائل الإعلام التي هوّلت، وفقهم،  أكثر من اللازم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي