إليك الأسباب والبدائل الطبيعية.. تتناول مكملات النوم ولكن لا تنعم بليلة هانئة؟

2021-10-19 | منذ 2 شهر

وفقاً لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فإن أكثر من ثُلث البالغين الأمريكيين لا يحصلون على ساعات النوم السبع الموصى بها كل ليلة.

رغم كثرة النصائح والدراسات والتقارير حول النوم لما لا يقل عن 7 ساعات يومياً، فإنها نصيحة غير قابلة للتطبيق ليلياً، ومع ارتفاع أعداد الأشخاص المرهقين ارتفع معه بالتوازي سوق مكملات النوم والحبوب الصغيرة التي تعِد بنوم ليلة كاملة دون أي اضطرابات.

 وربما سمعت عن شخصٍ واحد على الأقل (أو ربما كنت أنت هذا الشخص) الذي جرّب "كافة أنواع مكملات النوم" دون جدوى.

يحدث ذلك لسببين:

فإما أنّ هذا الشخص يُعاني من اضطراب نومٍ تجب معالجته على يد طبيب متخصص في الرعاية الصحية.

أو لديه عادات نوم سيئة تمنع المكملات من تأدية وظيفتها. فمهما كانت فاعلية هذه العلاجات، فإنها لا تستطيع التعويض عن عادات النوم السيئة.

لماذا لا تؤدي مكملات النوم وظيفتها؟

السبب الأول: تتوقّع من المكملات علاج اضطرابات النوم الكبرى

مكملات النوم اسمٌ على مسمى: عقاقير تكميلية. بمعنى أنه يُمكنها المساعدة في دعم الوظيفة الصحية للجسم، لكنها لا تستطيع علاج الأمراض أو الاضطرابات الكاملة.

إذ قال مايكل غراندنر، مدير برنامج أبحاث النوم والصحة في جامعة أريزونا، لموقع mindbodygreen الأمريكي: "إذا لم تكُن تلك المكملات دواءً، فهي ليست مصممةً لعلاج مشكلةٍ كبرى. وربما تدعم المكملات النوم الصحي، وربما تُخفّف المشكلات البسيطة؛ ولكنها لن تُساعد في اضطراب نوم مثل الأرق".

وقد شبّه غراندنر تناول مكملات النوم لعلاج الأرق المزمن، بالشخص الذي يغسل أسنانه بانتظام متوقِّعاً أن يُساعده ذلك في حل مشكلة تراكب العضة التي يُعاني منها: حيث يُمكنك تفريش أسنانك كما تشاء، لكنك ستضطر في النهاية إلى تركيب تقويم الأسنان لإصلاح المشكلة.

مكملات النوم

السبب الثاني: لا تدعم مكمل النوم بالعادات الصحيحة

لا يُمكنك أن تعتمد على المكملات وحدها للتغلّب على عادات النوم السيئة، كما هو الحال مع التمرينات الرياضية التي لن تكفي بمفردها لحل مشكلات النظام الغذائي غير الصحي.

وعليك التفكير في المكملات باعتبارها أدوات تستطيع تعزيز عاداتك الصحية، وليس تصحيح مسار العادات غير الصحية. وهنا، يشارك معنا غراندنر أهم ثلاثة أشياء يُمكنك فعلها لمساعدة مكملات النوم خاصتك على تحقيق الغاية المرجوة منها.

اجعل السرير مخصصاً للنوم فقط: بحيث يتدرب الجسم على ربط السرير بالنوم والشعور بالتعب بمجرد الانزلاق أسفل الغطاء.

خصِّص بعض الوقت للاسترخاء: يجب أن يكون تناول مكملات النوم جزءاً من روتين مسائي أكبر، وليس مجرد شيءٍ تفعله قبل النوم؛ أملاً في أن يُدخلك إلى عالم الأحلام فوراً. إذ لا تعمل أجسامنا وتتوقف عن العمل حسب الطلب، بل تحتاج بعض الوقت للدخول في وضع النوم.

ابتعِد عن المحظورات: حتى أقوى المكملات لن تستطيع منحك ليلةً من النوم الهانئ إذا كنت قد قضيتك اليوم بأكمله في شرب القهوة أو المنبهات.

ما هي مكملات النوم المتوافرة؟

تتوافر مساعدات النوم التي لا تستلزم وصفة طبية على نطاق واسع. تشمل الخيارات الشائعة والآثار الجانبية المحتملة ما يلي، حسب ما عددها موقع Healthline:

ديفينهيدرامين: وهو مضاد مسكن للهستامين. قد تشمل الآثار الجانبية النعاس أثناء النهار وجفاف الفم وعدم وضوح الرؤية والإمساك واحتباس البول.

سكسينات دوكسيلامين (Unisom SleepTabs): وهو أيضاً مضاد للهيستامين. تتشابه آثاره الجانبية مع آثار ديفينهيدرامين.

الميلاتونين: يساعد هرمون الميلاتونين في التحكم بدورة النوم والاستيقاظ الطبيعية. تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الميلاتونين قد تكون مفيدة في علاج اضطراب الرحلات الجوية الطويلة أو تقليل الوقت الذي يستغرقه النوم، على الرغم من أن التأثير عادةً ما يكون خفيفاً، يمكن أن تشمل الآثار الجانبية الصداع والنعاس أثناء النهار.

الناردين: تؤخذ المكملات المصنوعة من هذا النبات أحياناً كأدوات مساعدة على النوم.

أما إذا كنت تفضل خيارات أكثر طبيعية، فإليك أعشاباً ومشروبات تساعد على النوم:

شاي الكاموميل أو البابونج

يُعد شاي الكاموميل أحد أنواع الشاي المهدئة التي تساعد على النوم، والمستخدمة تقليدياً في مناطق كبيرةٍ من إيران.

وجدت دراسةٌ أُجريت عام 2017، أن مُستخرج الكاموميل يُحسن جودة النوم لدى البالغين الأكبر سناً ومن أدائهم اليومي بالمقارنة مع أولئك الذين أُعطوا مثيلاً زائفاً.

عشبة العبعب المنوّم أو شاي اشواغاندا

للعبعب المنوم مكانةٌ بارزةٌ في الطب الهندي البديل، وقد كان يُستخدم تقليدياً في تهدئة الأعصاب، إذ يعمل عن طريق محاكاة وظيفة حمض غاما أمينوبيوتيريك، وهو ناقلٌ عصبيٌّ يُثبط الاستجابات الحادة.

شاي جذور الناردين

يأتي نبات الناردين المخزني، أو حشيشة الهر كما يُسمى، من آسيا وأوروبا، وهو نباتٌ يُستخدم لعلاج الأرق، والقلق، والاكتئاب وأعراض سن اليأس.

وأغلب فوائده كانت تتعلق بعلاج الأرق وتحسين جودة النوم لدى النساء في سن اليأس.

شاي الحليب الذهبي

بفضل التريبتوفان، والكالسيوم، والمغنيسيوم في منتجات الألبان، فإنَّ تناول الحليب الدافئ قبل النوم يُساعد على النوم بطريقةٍ أفضل.

والشاي بالحليب الذهبي مشروبٌ هنديٌّ تقليديٌّ يتكون من الحليب، والقرفة، والزنجبيل والكركم، والكركم الغنيُّ بالكركمين.

شاي الحبق

كان الحبق، وهو نباتٌ له رائحةٌ تشبه رائحة الليمون ينتمي إلى عائلة النعناع نفسها، يُستخدم تقليدياً في تحسين المزاج، إضافة إلى تتبيل اللحوم والأسماك والمخبوزات.

المصدر:عربي بوست






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي