طيور تضرّرت جراء تسرب نفطي على سواحل البيرو تستعيد قوّتها

ا ف ب - الأمة برس
2022-02-06

صورة مؤرخة في 2 شباط/فبراير 2022 لطائري بطريق من فصيلة هومبولت في حديقة حيوانات "باركي دي لاسليينداس في ليما(ا ف ب)

تستعيد عشرات الطيور البحرية، من بينها 11 بطريق هومبولت، تضررت جراء التسرب النفطي على سواحل البيرو المركزية قوّتها شيئا فشيئا في إحدى حدائق الحيوانات حيث يُعتنى بها عبر غسلها بالمياه وترطيبها من خلال أنابيب صغيرة وإطعامها جيّدا.

وتسرب حوالى 264 ألف غالون (1,2 مليون لتر) من النفط الخام في البحر في 15 كانون الثاني/يناير الجاري عندما ضربت أمواج عاتية ناقلة نفطية أثناء تفريغ حمولتها في مصفاة تكرير.

ونتج الموج العاتي بشكل غير طبيعي عن ثوران بركان تحت البحر قرب أرخبيل تونغا.

وأدى التسرب النفطي إلى تلوث شواطئ وأضر بصناعات الصيد والسياحة ونفوق مئات الطيور البحرية.

وقالت وزارة البيئة حينها إن أكثر من 180 هكتارا، أي ما يعادل حوالى 270 ملعبا لكرة القدم، من الشواطئ و713 هكتارا من البحر تضررت فيما تسببت التيارات البحرية في انتشار النفط المتسرب على طول الساحل.

وسمحت عمليات الإنقاذ باستعادة 150 طائراً، لكنّ نصف هذا العدد نفق في وقت لاحق. أما الطيور التي نجت فيتم الاعتناء بها في حديقة حيوانات "باركي دي لاسليينداس" في ليما.

ويتم غسل كل طير على مدى ساعتين ونصف الساعة، ثم ينظَّف ريشه بمياه بضغط عال وبمنظفات خاصة، لتُجفف بعد ذلك. كذلك، تتوجب إعادة ترطيبها عبر حقن ماء في مناقيرها باستخدام إبر أو أنابيب صغيرة.

كما أعطيت الحيوانات أدوية مضادة للفطريات والبكتيريا وفيتامينات.

وأوضحت الدائرة الوطنية للمحميات الطبيعية أنّ بعض الحيوانات لم تتأثر مباشرةً بالنفط الخام، لكنّها تتغذى بأسماك ملوثة ما يؤدي إلى تسممها ونفوقها.

وقال الطبيب البيطري جيانكارلو إنغا دياز من الدائرة الوطنية للمحميات الطبيعية في البيرو لوكالة فرانس برس "يمكن أن يكون الريش نظيفا من دون وجود بقعة واحدة من النفط، إلا أنه قد يتسرّب عبر مناقير الطيور ويؤثر على الكبد من خلال الجهاز الهضمي".

من جهتها، شرحت عالمة الأحياء جوفانا ييبيز، وهي واحدة من المشرفين على حديقة الحيوانات، لوكالة فرانس برس أنّ "البطاريق ال11 شكّلت منذ وصولها مصدر قلق كبير لأنّها تمثّل نوعاً مهدداً بالانقراض". 

وتصنّف القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بطريق هومبولت، وهو بطريق أبيض وأسود يبلغ طوله حوالى خمسين سنتيمتراً، ضمن الأنواع المعرضة للانقراض.

ويمكن أن يبقى بطريق هومبولت الذي يصطاد الأسماك، تحت المياه لمدة 15 دقيقة. وفي البيرو، يعيش تسعة آلاف بطريق على سواحل مياهها الباردة الغنية بالعناصر الغذائية بفضل تيار هومبولت المتدفق من القارة القطبية الجنوبية.

وأشارت ييبيز إلى أنّ "هذا النوع من البطاريق يتمتع بقدرة شديدة على الصمود، إذ تحمّل الهيدروكربون"، موضحة أن حديقة الحيوانات تطعمه الأسماك الصغيرة نفسها التي كان يتغذى بها من البحر.

وتابعت "يقتات العدد الأكبر منها حالياً ثلاثة أضعاف ما كان يقتاته، وأعتقد أننا على المسار الصحيح معها، فهي نظيفة وعليها الانتظار حتى يتعافى ريشها لنتمكّن من إطلاقها".







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي